في ظل تزايد حالات الطلاق وتأثيراتها السلبية على الأطفال والأسر، أكدت النائبة عبير عيسوي، عضو مجلس النواب، أن النصوص القانونية وحدها لا تكفي لتحقيق العدالة الكاملة لجميع الأطراف، خاصةً وأن الأطفال هم الضحايا الأكبر في نزاعات الطلاق. ومن هنا، طرحت رؤية شاملة ترتكز على منظومة إرشاد ثلاثية تهدف إلى حماية الطفل والأسرة من آثار الانفصال.
رؤية برلمانية تستهدف الوقاية والدعم الأسري
أوضحت عبير عيسوي أن المنظومة المقترحة تقوم على محورين رئيسيين، الأول هو الوقاية الاستباقية من خلال إلزامية التأهيل النفسي والاجتماعي للشباب قبل عقد القران، لضمان وعي أكبر بمسؤوليات الحياة الزوجية. أما المحور الثاني فيركز على إنشاء شبكة أمان واستشارات أسرية مستمرة أثناء فترة الزواج، تهدف إلى منع تصدع البيوت وحل النزاعات قبل تصاعدها إلى الخلافات القضائية.
تكامل المؤسسات الدينية والطبية لدعم الأسر
دعت النائبة إلى تفعيل دور المكاتب الاستشارية الأسرية تحت إشراف ثلاثي يجمع بين المؤسسات الدينية مثل المسجد والكنيسة، وقطاع الطب النفسي، لتقديم الدعم النفسي والتوعوي للأسر. هذا التكامل يوفر متابعة مستمرة تساعد في معالجة المشكلات الأسرية في مهدها، مما يخفف من حدة النزاعات ويحمي الأطفال من الأضرار النفسية الناتجة عن الطلاق.
حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمرأة
فتحت عبير عيسوي ملف الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمرأة المطلقة بعد سنوات طويلة من الزواج، متسائلة عن مصير المرأة التي تُطلق بعد أكثر من 20 عامًا من العطاء وتربية الأبناء، وعن الضمانات التي تكفل لها حياة كريمة بعد الطلاق. وأكدت على ضرورة إعادة النظر في الأطر التشريعية والاجتماعية لضمان ملاذ آمن وتعويض عادل يحفظ كرامة المرأة ويعزز استقرار المجتمع ويحمي الأمن القومي.