تأتي منحة تمويل خدمات استشارية لدعم ورفع كفاءة محطات معالجة الصرف الصحي بمحافظتي الإسكندرية ودمياط كخطوة استراتيجية لتعزيز البنية الأساسية في مصر، في ظل اهتمام البرلمان بتحسين جودة الحياة للمواطنين ودعم خطط التنمية المستدامة. ويُعد هذا الدعم تجسيدًا لنجاح الدولة في توثيق علاقاتها مع شركاء التنمية الدوليين، مع التركيز على تطوير قطاعات حيوية مثل المياه والصرف الصحي.
تعزيز البنية الأساسية ودعم التنمية العمرانية
أكد الدكتور طارق المحمدي، وكيل لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب، أن تطوير محطات معالجة الصرف الصحي يشكل ركيزة أساسية في تحسين جودة الحياة، ويُسهم في دعم خطط التوسع العمراني، خاصة في المحافظات التي تواجه ضغوطًا كبيرة على شبكات المرافق بسبب الكثافات السكانية المرتفعة مثل محافظة الغربية. وأشار إلى ضرورة توجيه استثمارات إضافية لتعزيز البنية الأساسية في هذه المناطق، لا سيما في قطاعات الطرق والرصف والصرف الصحي والمرافق العامة، لتلبية الاحتياجات المتزايدة بشكل فعّال.
تأثير تطوير الصرف الصحي على القطاعات الاقتصادية والبيئية
أوضح الدكتور حسام المندوه الحسيني، عضو مجلس النواب، أن تطوير مشروعات الصرف الصحي له أثر مباشر على تحسين جودة المياه المستخدمة في الزراعة وحماية الثروة السمكية، مما ينعكس إيجابيًا على قطاع السياحة من خلال رفع كفاءة الشواطئ. كما أكد أن تحسين البنية التحتية للصرف الصحي يخلق بيئة جاذبة للاستثمارات الصناعية ويوفر فرص عمل جديدة، مشددًا على ضرورة تحويل الدراسات الاستشارية إلى مشروعات تنفيذية ملموسة وتعميم التجارب الناجحة على المناطق ذات الاحتياجات العالية مثل بولاق الدكرور.
تطوير الإدارة وتحسين كفاءة الموارد المائية
قال النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، إن أهمية الاتفاقية تتجاوز زيادة الطاقة الاستيعابية لمحطات المعالجة لتشمل تحسين كفاءة الإدارة والتشغيل وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية. وأشار إلى الإنجازات الكبيرة التي حققتها الدولة في مجال مياه الشرب والصرف الصحي، خاصة في القرى التي شهدت دخول هذه الخدمات لأول مرة. لكنه نبه إلى استمرار التحديات في بعض المحافظات مثل البحيرة التي تحتاج إلى إحلال وتجديد محطات الصرف الصحي وتوفير الخدمات للمناطق المحرومة، مطالبًا بتوسيع نطاق المنح دون تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية.