شهدت مبيعات الألماس في بوتسوانا انتعاشًا طفيفًا مع تحسن الطلب في السوقين الأمريكي والصيني، وهو ما يعكس بداية تعافي تدريجي في الأسواق الاستهلاكية الكبرى بعد فترة من التراجع. جاء ذلك في تصريحات وزيرة المناجم بوتسوانا، بوجولو جوي كينيويندو، التي أشارت إلى أن حملة تسويقية عالمية للألماس الطبيعي ساهمت في دعم هذا التعافي.

سياسة ضبط الإمدادات ودعم السوق العالمي

أكدت كينيويندو أن صناعة الألماس تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد البوتسواني، إذ تمثل نحو ثلث الإيرادات الوطنية. وأوضحت أن الحكومة ستستمر في تطبيق سياسة ضبط الإمدادات بهدف دعم سوق الأحجار الكريمة العالمي الذي لا يزال يواجه تحديات عديدة، رغم المؤشرات الإيجابية على تحسن الطلب في الأسواق الرئيسية. وأشارت إلى أن سوق الألماس العالمي يعاني من تراجع مستمر نتيجة حالة عدم اليقين الاقتصادي وتزايد شعبية الألماس المصنع في المختبرات.

تطورات مهمة في شركة "ديبزوانا" وصفقة "دي بيرز"

أوضحت الوزيرة أن شركة “ديبزوانا”، المشروع المشترك بين بوتسوانا وشركة “دي بيرز” والذي يسيطر على نحو 90% من مبيعات الألماس في البلاد، عانت من ضعف السوق العام الماضي مما أدى إلى توقف مؤقت للإنتاج في بعض المناجم. وأضافت أن الشركة نجحت في تخطي مشكلة المخزونات الزائدة وتركز الآن على إدارة الإنتاج بشكل أكثر انضباطًا.

فيما يتعلق بصفقة بيع شركة “دي بيرز”، أكدت كينيويندو أن المفاوضات وصلت إلى مراحلها النهائية، لكنها رفضت الكشف عن التفاصيل بسبب بنود السرية. تأتي هذه الصفقة في ظل خطة إعادة هيكلة أوسع لشركة “أنجلو أمريكان” التي طرحت “دي بيرز” للبيع بسبب انخفاض أسعار الألماس والانتشار المتزايد للألماس المصنع.

توافق إقليمي وشراكة مستقبلية

أشار وزير المناجم الأنجولي ديامانتينو بيدرو أزيفيدو إلى وجود توافق كامل مع بوتسوانا بشأن عملية بيع “دي بيرز”، مع سعي أنجولا للحصول على حصة تمكنها من المشاركة في القرارات الاستراتيجية. كما أعلن الرئيس التنفيذي لشركة “دي بيرز” آل كوك إمكانية التوصل إلى اتفاق خلال أسابيع، مع توقع أن تتخذ الملكية الجديدة شكل شراكة بين القطاعين العام والخاص.

تتنافس حاليًا مجموعتان رئيسيتان على حصص في “دي بيرز”، هما تحالف حكومات دول منتجة للألماس، والتحالف الذي يضم الرئيس التنفيذي السابق لـ”دي بيرز” جاريث بيني وصندوق استثمار قطري، بعد أن تقلص عدد المتنافسين من ستة تحالفات في عام 2025.