تابعت الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بحضور وزيري المالية والتخطيط. جاءت المناقشات وسط مطالب نيابية بضرورة أن تتجاوز الموازنة الأرقام والاعتمادات المالية لتنعكس بشكل ملموس على مستوى الخدمات وجودة حياة المواطنين، مع التركيز على دور القطاع السياحي الحيوي في دفع عجلة النمو الاقتصادي.
تأكيد على أهمية قطاع السياحة ودعم الترويج
أكدت النائبة سحر طلعت مصطفى، رئيس لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب، على الدور المتزايد لقطاع السياحة في دعم الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى استقبال مصر 19 مليون زائر بمعدل نمو 21% مقارنة بالعام السابق، ما يعكس قوة القطاع وقدرته على تعزيز موارد النقد الأجنبي للدولة. وطالبت بزيادة الدعم المخصص لبرامج الترويج السياحي التي تنفذها الهيئة القومية لتنشيط السياحة لتعزيز القدرة التنافسية للمقصد السياحي المصري.
كما أشارت إلى ارتباط قطاع الطيران المدني بنمو السياحة، مستعرضة نتائج زيارة لجنة السياحة إلى مطار القاهرة الدولي التي كشفت عن جهود تطوير وتحسين الخدمات المقدمة للمسافرين. ودعت إلى التوسع في دعم شبكات الطيران الخاص ومنخفض التكاليف كعناصر مهمة لتنشيط حركة السياحة الوافدة.
وشددت على ضرورة التكامل بين خطط التنمية السياحية والتنمية العامة للدولة، معتبرة أن الاستثمار في السياحة يمثل توسعاً في فرص التشغيل وزيادة موارد النقد الأجنبي، معلنة موافقتها على مشروع الموازنة الجديدة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
مطالبات بإعادة ترتيب الأولويات وتحسين آليات التنفيذ
أوضح النائب جرجس لاوندي ضرورة إعادة ترتيب الأولويات الحكومية، مشيراً إلى أن زيادة مخصصات الموازنة وحدها لا تكفي لتحسين جودة حياة المواطن دون تغيير في آليات التنفيذ وتبني حلول غير تقليدية. وتساءل عن مدى كفاية زيادة الموازنة لتحقيق الأهداف التنموية، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب حلولاً ذكية وتعاوناً مع القطاع الخاص، خصوصاً في مجالات مثل الرعاية الصحية.
وشدد على ضرورة توجيه الموارد بشكل يحقق أكبر استفادة للمواطن ويعكس تحسناً مباشراً في مستوى الخدمات وجودة الحياة.
الشفافية والحوكمة في إدارة الإيرادات العامة
أكد النائب السعيد عمارة على أهمية أن تنعكس الموازنة على الحياة اليومية للمواطن، مع التركيز على تعزيز الحوكمة في إدارة الإيرادات العامة للدولة. وانتقد عدم تنفيذ الحكومة لبعض توصيات لجنة الخطة والموازنة، الأمر الذي يؤدي إلى تكرار الملاحظات في الحسابات الختامية، ومنها مشكلة الديون المستحقة بين الجهات والهيئات الحكومية.