تتصاعد حدة التوترات السياسية في كولومبيا بعد اتهام الرئيس جوستافو بترو إسرائيل بالتدخل في الانتخابات الرئاسية عبر اختراق برمجيات التصويت، ما يهدد استقرار المشهد السياسي في البلاد. هذه الاتهامات تأتي في ظل نتائج أولية تشير إلى خسارة مرشح اليسار إيفان سيبيدا بفارق ضئيل أمام منافسه اليميني المدعوم من الولايات المتحدة.
تفاصيل الاتهامات والردود الرسمية
أكد جوستافو بترو عبر حسابه على منصة X وجود أدلة على تغيير عناوين IP لخوادم السجل الوطني، مما يشير إلى اختراق برمجيات الانتخابات وكتابة بيانات مزورة لمراكز الاقتراع. وأشار إلى أن الدولة الوحيدة القادرة على تنفيذ مثل هذا الاختراق هي إسرائيل. بدوره، لم يصدر الجانب الإسرائيلي أي رد رسمي حتى الآن، لكن مراقبين يربطون هذه الاتهامات بتوتر العلاقات بين كولومبيا وتل أبيب بعد قطع الرئيس بترو للعلاقات الدبلوماسية العام الماضي احتجاجاً على الحرب في غزة.
خلفيات الأزمة الانتخابية
سبق للرئيس بترو أن حذر من ضعف برمجيات "باوتيستا" المستخدمة في الانتخابات، مستنداً إلى حكم صادر عن مجلس الدولة عام 2018، وطالب باستخدام برمجيات مفتوحة المصدر لضمان الشفافية. ورغم ذلك، رفض مسجل الانتخابات استبدال البرمجيات أو تقديم الكود المصدري، ما أثار انتقادات حادة من بترو الذي ربط الشركة المسؤولة عن البرمجيات بفضيحة مناقصة جوازات السفر.
تداعيات الأزمة السياسية
في ظل هذه الاتهامات، أعلن إيفان سيبيدا اعتراضه على نتائج نحو 33 ألف مركز اقتراع، مطالباً بإعادة فرز جميع الأصوات ودراسة أي اختراقات محتملة في البرمجيات الانتخابية. يواجه المشهد السياسي الكولومبي خطر أزمة عميقة، مع رفض التيار اليساري الاعتراف بنتائج الانتخابات، بينما يصر اليمين على شرعية الفوز. وتتابع الأوساط السياسية والقضائية تطورات الأزمة التي قد تؤثر على استقرار كولومبيا، أحد أبرز حلفاء واشنطن في أمريكا اللاتينية، وسط دعوات لتحقيق دولي في سلامة العملية الانتخابية.