تؤكد الدكتورة عايدة ناصيف، أستاذ الاجتماع بكلية الآداب جامعة القاهرة، على ضرورة أن يستند قانون الأسرة الجديد إلى المبادئ الدستورية التي تضمن المساواة وتحمي حقوق المرأة والطفل. جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسات حوارية مخصصة لمناقشة البعد الإنساني للتشريع، مما يعكس أهمية النظر إلى الأسرة باعتبارها كياناً متكاملاً يتجاوز العلاقة التعاقدية التقليدية.

أسس العدالة الاجتماعية في قانون الأسرة

شددت ناصيف على أن القانون يجب أن يرتكز على مبادئ العدالة الاجتماعية داخل الأسرة، بحيث يحقق توازناً بين حقوق الأم والأب والأطفال، ويضمن أفضل مصالح الطفل في جميع حقوقه. وأضافت أن التشريع يجب أن يعترف بدور كل فرد داخل الأسرة بما يحقق التكامل الأسري والتناغم بين أعضائه.

ضرورة مراعاة المتغيرات الاجتماعية والثقافية

أوضحت ناصيف أن التشريع الجديد ملزم بمراعاة التحولات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي شهدها المجتمع المصري خلال العقود الماضية، حيث تغيرت بنية الأسرة المصرية وتفاعلاتها وأدوار أعضائها بشكل كبير. وأشارت إلى أهمية صياغة قانون عصري يستوعب تلك التغيرات ويعالجها بطريقة فعالة.

التزام مصر بالمعايير الدولية وحل النزاعات الأسرية

أكدت على وجوب توافق القانون مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، خصوصاً فيما يتعلق بحماية الأسرة والطفل والمرأة، مشيرة إلى أن هذا يعكس التزام مصر بتعهداتها الدولية ويعزز تطور المنظومة التشريعية بما يتلاءم مع متطلبات العصر. كما دعت إلى البحث في الأسباب الجذرية للنزاعات الأسرية، مشيرة إلى أهمية تعزيز الوعي الأسري وثقافة الحوار إلى جانب تطوير التشريعات، لأن كثيراً من المشاكل الزوجية تنشأ من غياب هذه العناصر وليس فقط من خلل في النصوص القانونية.

اختتمت ناصيف حديثها بالتأكيد على أن الحوار المجتمعي الموسع حول قوانين الأسرة هو السبيل الأمثل للوصول إلى تشريع متوازن يضمن استقرار الأسرة المصرية ويحد من النزاعات الطويلة التي تؤثر سلباً على الأطفال والمجتمع بأسره.