في إطار جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتعزيز الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي والبترول، شهدت حقل شركة بدرالدين للبترول بالصحراء الغربية تطوراً مهماً من خلال اكتشاف بئر جديد يُتوقع أن يضيف 15 مليار قدم مكعب من الغاز إلى الاحتياطي الوطني. تأتي هذه الخطوة في سياق التوسع في استخدام تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي الحديثة التي أثبتت نجاحها في زيادة الإنتاجية.
التوسع في التقنيات الحديثة لتعظيم الإنتاج
أكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية أن الوزارة نجحت في تهيئة كافة المقومات اللازمة لتطبيق تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي، مشيراً إلى أن هذه التقنيات تعد من أبرز الأساليب المتقدمة التي تسهم في تعظيم إنتاجية الآبار وزيادة معدلات إنتاج البترول الخام. وأوضح الوزير أن تبني هذه الحلول غير التقليدية يأتي ضمن استراتيجية الوزارة لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
نتائج واعدة من بئر بدر 15
خلال الجولة التفقدية، استمع الوزير إلى عرض قدمه المهندس خالد عبدالسلام، رئيس شركة بدرالدين للبترول، أوضح فيه أن البئر الجديد المتوقع أن يبدأ إنتاجه بنهاية الشهر الجاري سيضيف نحو 15 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي إلى الاحتياطي، بمعدل إنتاج أولي يبلغ 15 مليون قدم مكعب غاز يومياً، بالإضافة إلى 500 برميل يومياً من المتكثفات البترولية. كما استعرض عبدالسلام نتائج تطبيق تقنية التكسير الهيدروليكي خلال العام المالي الحالي، حيث ساهمت 40 عملية تكسير ناجحة في إضافة أكثر من 10 آلاف برميل بترول يومياً وأكثر من 15 مليون قدم مكعب غاز يومياً.
دعم استثماري وبيئة محفزة
أكد الوزير كريم بدوي أن نجاح الوزارة في سداد مستحقات شركاء الاستثمار وتقديم حوافز استثمارية متوازنة يمثل قاعدة قوية لتحفيز الشركات على التوسع في تطبيق التقنيات الحديثة. وأشاد بالجهود المشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركائها في وضع نماذج اقتصادية مبتكرة لرفع معدلات الاستثمار والإنتاج. وأشار إلى أن زيادة الإنتاج المحلي تساهم في خفض فاتورة استيراد المنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال، مما يعزز الاقتصاد الوطني ويضمن أمن الطاقة في مصر.