في خطوة لافتة نحو توحيد التشريعات المتعلقة بالأحوال الشخصية، طالب النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس النواب، بإصدار قانون واحد للأسرة يشمل المسلمين والمسيحيين، مؤكدًا على أهمية تسمية هذا التشريع بـ"قانون الأسرة المصرية" بدلاً من قانون الأحوال الشخصية التقليدي.

ضرورة التمهل في إصدار القانون لضمان جودته

أكد المغاوري خلال كلمته في جلسة الاستماع التي نظمها المجلس القومي لحقوق الإنسان، على ضرورة عدم استعجال إصدار القانون الجديد حتى لا يكون معيبًا أو مشوهًا نتيجة الضغوط. وأشار إلى أن دور الانعقاد العادي الأول لمجلس النواب سينتهي نهاية يونيو أو بداية يوليو، ما يجعل جلسات الاستماع التي يعقدها المجلس القومي فرصة مثالية لجمع الآراء والرؤى التي ستُسهم في صياغة مشروع قانون متكامل عند عودة البرلمان في أكتوبر المقبل.

مصلحة الطفل ومعايير العدالة في صلب التشريع

شدد النائب على أن مصلحة الطفل يجب أن تكون المعيار الأهم في صياغة القانون الجديد، مضيفًا أن الهدف الرئيسي هو الخروج بقانون يحقق العدالة ويحافظ على تماسك واستقرار الأسرة المصرية. ويأتي ذلك في إطار الجلسات الـ13 التي يعقدها المجلس القومي لحقوق الإنسان لمناقشة مشروعات قوانين الأسرة التي أحالها مجلس النواب إلى اللجان النوعية.

أهمية جلسات الاستماع في إصلاح تشريعات الأحوال الشخصية

تُعد هذه الجلسات حوارية شاملة تهدف إلى بلورة رؤية متوافقة مع أحكام الدستور المصري والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان. وتشمل مناقشات موسعة حول تنظيم شؤون الأسرة من مرحلة الخطبة مرورًا بالزواج وانتهاءً بآثار انتهاء كل مرحلة سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية. وتأتي هذه الخطوة في سياق إصلاح تشريعات الأحوال الشخصية التي أثارت جدلًا مجتمعيًا وقضائيًا، سعياً لتحقيق توازن قانوني يحفظ مصالح الأسرة ويضمن العدالة لكافة أطرافها.