يبرز قانون الأسرة كأحد أهم التشريعات الاجتماعية في مصر، لما له من تأثير مباشر على حياة ملايين المواطنين. وفي ظل التحديات التي تواجهه، يصفه علاء مصطفى، نائب رئيس حزب الإصلاح والنهضة وعضو مجلس الشيوخ السابق، بأنه "دستور الأسرة المصرية" الذي يجب أن يعكس مصالح جميع أفراد المؤسسة الأسرية.
تعقيدات التشريع وأثره على الطفل
يحتوي القانون على أكثر من 350 مادة، ويشهد تمسكًا شديدًا من كلا طرفي النزاع بحقوقهما، مما يجعل الحلول التشريعية التقليدية غير كافية. وأشار مصطفى إلى أن الطفل يعتبر الحلقة الأضعف في هذه المعادلة، متسائلاً عن غياب مشاركة الطفل في الحلقات النقاشية وعدم وضوح التعامل مع اختلاف حالات الأطفال في التشريع.
أهمية العدالة وتفعيل مكاتب التسوية
حذر نائب رئيس حزب الإصلاح والنهضة من مخاطر إقرار قانون يفتقد للعدالة، مشددًا على أن غياب هذا المفهوم يفقد القانون جوهره وقيمته، خصوصًا في قضايا الأسرة التي تؤثر على استقرار المجتمع. وقدم رؤية عملية تتمثل في تفعيل مكاتب التسوية كخطوة أساسية لحماية الحقوق داخل الأسرة، من خلال تقليل النزاعات قبل وصولها إلى المحاكم، مما يساهم في الحفاظ على تماسك الأسرة والحد من آثار الطلاق على الأطفال.
ضرورة إشراك المجتمع المدني في صياغة القانون
اختتم علاء مصطفى حديثه بالتأكيد على أهمية مراعاة البعد الإنساني والاجتماعي في التشريع الجديد، مع ضرورة إشراك جميع الأطراف المعنية، لا سيما مؤسسات المجتمع المدني التي تتعامل مباشرة مع قضايا الأسرة والطفل، لضمان خروج قانون متوازن يحقق العدالة ويحفظ الحقوق لجميع أفراد الأسرة.