أشاد عدد من أعضاء مجلس النواب المصري بمشروع القانون الخاص بإنشاء جامعة كيان للقوات المسلحة للعلوم التطبيقية، معتبرين إياه خطوة نوعية تسهم في تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وتعكس رؤية الدولة في إعداد كوادر مؤهلة لمواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية ودعم احتياجات سوق العمل.
تطوير التعليم ودعم القطاع الطبي
أكد النائب طارق عيسى أن إنشاء الجامعة يمثل نقلة مهمة في التعليم العالي، مشيرًا إلى أن التخصصات الطبية التي ستطرحها الجامعة ستسهم في سد العجز في الكوادر الطبية بالتنسيق مع وزارة الصحة، مما يدعم جهود الدولة في تحسين الخدمات الصحية. وفي نفس السياق، أعربت النائبة سامية الحديدي عن تأييدها الكامل للمشروع، معتبرة أن الجامعة تعكس اهتمام الدولة بالتوسع في مؤسسات تعليمية متخصصة تواكب التطورات العالمية وتلبي متطلبات التنمية.
رؤية مستقبلية لتطوير منظومة التعليم
أوضح النائب يونس الجاحر أن مشروع القانون يعكس حرص الدولة على تقديم تعليم عالي حديث يعتمد على أحدث النظم، مستفيدًا من الخبرات والإمكانات التي تجمع بين الجودة والتميز الأكاديمي لضمان إعداد خريجين قادرين على المنافسة في سوق العمل. كما اعتبر النائب محمد راضي جامعة كيان امتدادًا طبيعيًا لمسيرة التطوير التي بدأت منذ إنشاء كلية الطب بالقوات المسلحة، مشيدًا بالرؤية المستقبلية التي يحملها المشروع لدعم التعليم الطبي والتطبيقي.
دور استراتيجي في الأمن القومي والتكنولوجيا
أكد النائب محمد أبو العينين، وكيل مجلس النواب، أن مشروع القانون يعكس فلسفة جديدة ترتبط بمفهوم الأمن القومي الشامل، مشيرًا إلى أن التحدي الحالي يكمن في التطور السريع لخوارزميات الذكاء الاصطناعي التي تتجاوز تأثير القوة التقليدية. وأضاف أن الجامعة ستلعب دورًا استراتيجيًا في تأهيل الشباب المصري لقيادة الثورة الصناعية الحديثة من خلال إعداد كوادر تمتلك مهارات المستقبل في مجالات التكنولوجيا والعلوم التطبيقية.
جاءت هذه التصريحات خلال الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، والتي ناقشت تقرير لجنة الدفاع والأمن القومي بشأن مشروع القانون، إلى جانب تعديل بعض أحكام القانون الخاص بالنظام الأساسي للكلية الفنية العسكرية.
يهدف مشروع القانون إلى إنشاء صرح أكاديمي وبحثي متطور يعتمد أحدث النظم التعليمية العالمية، ويدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مجالات العلوم التطبيقية، مع تطوير القطاعين الصحي والتكنولوجي من خلال برامج تعليمية متقدمة. ويتضمن المشروع نقل تبعية كلية الطب بالقوات المسلحة لتصبح إحدى كليات الجامعة، مع التركيز على التعليم الرقمي والتدريب العملي والبحث التطبيقي بما يتوافق مع المعايير الدولية واحتياجات سوق العمل.