شهدت منطقة بئر أندور بمحلية الطينة في ولاية شمال دارفور، هجومًا بطائرة مسيّرة أسفر عن مقتل 21 مدنيًا على الأقل وإصابة 30 آخرين، وسط اتهامات موجهة إلى ميليشيا الدعم السريع بتنفيذ الغارة التي استهدفت موردًا حيويًا للمياه، ما أثار استنكارًا دوليًا وإنسانيًا واسعًا.

تفاصيل الهجوم وأسبابه

أوضحت المقاومة الشعبية بمحلية الطينة أن الطائرة المسيّرة قصفت بئر أندور، وهو مصدر رئيسي للمياه يعتمد عليه السكان والرعاة في المنطقة، مما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا أثناء تجمع المدنيين للحصول على المياه. وأكدت المقاومة أن استهداف منشآت مياه الشرب المدنية يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية.

تصاعد العنف وتأثيره على المدنيين

تتزامن هذه الواقعة مع تصعيد ملحوظ في هجمات الطائرات المسيّرة على بلدة الطينة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث استهدفت الغارات الأسواق والمركبات والطرق الرئيسية، مما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وأضرار كبيرة بالممتلكات. كما شهدت المنطقة هجمات برية متكررة من ميليشيا الدعم السريع التي تحاول السيطرة على معاقل الجيش السوداني والقوة المشتركة للحركات المسلحة، إلا أن محاولاتها باءت بالفشل حتى الآن.

الأزمة الإنسانية والنزوح

تسببت المواجهات المسلحة في شمال غرب دارفور بنزوح آلاف المدنيين نحو الأراضي التشادية المجاورة، وسط تقارير عن انتهاكات واسعة بحق المدنيين، خاصة من قبيلة الزغاوة، على خلفية عرقية. هذه الأوضاع أثرت بشكل كبير على الأزمة الإنسانية المتفاقمة في الإقليم، ما دفع المقاومة الشعبية إلى مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.