أصدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) تحذيراً بشأن أمر نزوح صادر عن السلطات الإسرائيلية لأكثر من 30 عائلة في قطاع غزة، بعد تدمير خيامها في حى الزيتون شرق مدينة غزة، قرب المنطقة المعروفة بـ "الخط الأصفر" الذي حددته إسرائيل.

استجابة الأمم المتحدة للاحتياجات الإنسانية

أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن الأمم المتحدة وشركاءها يجرون حالياً تقييمات دقيقة لاحتياجات العائلات المتضررة، ويستعدون لتوفير المساعدات الضرورية التي تشمل أغطية بلاستيكية وأوعية مياه ومستلزمات النظافة الشخصية بالإضافة إلى بطانيات وفرشات للنوم. ويأتي هذا المشروع بتمويل من الصندوق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة، ويهدف إلى دعم الأسر الأكثر ضعفاً، خصوصاً التي تعيلها نساء، لتلبية متطلبات الحياة الأساسية مثل الغذاء والملابس.

وأشار دوجاريك إلى أن أكثر من 240 عائلة في منطقتي جباليا وبيت لاهيا شمال قطاع غزة استفادت من هذه المساعدات حتى الآن، في إطار جهود الأمم المتحدة لتخفيف معاناة السكان المتضررين.

تصاعد العنف في الضفة الغربية

على صعيد آخر، أشار المتحدث الأممي إلى تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، والتي أدت إلى وقوع إصابات ووفيات وتدمير ممتلكات، فضلاً عن نزوح الفلسطينيين من منازلهم. وذكر دوجاريك حادثة اقتحام مستوطنين مسلحين، برفقة قوات إسرائيلية، لقرية دير جرير في محافظة رام الله، حيث قتل فلسطينيان وأصيب آخرون، مع الاستيلاء على أغنام القرية ما أدى إلى مواجهات مع السكان.

وفي هجوم منفصل، أضرم مستوطنون النار في منزل وأرض زراعية في قرية تل بمحافظة نابلس، ما تسبب في تهجير عائلة مكونة من خمسة أفراد. وأدان دوجاريك هذه الهجمات وأكد ضرورة محاسبة المسؤولين عنها.

دعوات دولية لحماية المدنيين الفلسطينيين

شدد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية على أهمية حماية المدنيين الفلسطينيين في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، مطالباً بوقف أعمال العنف والقتل، وضمان مساءلة الجناة. وتأتي هذه الدعوات في ظل تدهور الوضع الإنساني وتصاعد النزاعات في المنطقة، مما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لتوفير الأمن والحماية للسكان المدنيين.