في إطار جهود تعزيز دور المجتمع المدني في دعم الإدارة المحلية، أطلق مجلس الشباب المصري مسارًا جديدًا يهدف إلى تنظيم عملية التشاور المجتمعي بشكل منهجي، لتحديد الأدوار التي يستطيع المجتمع المدني القيام بها بما يتوافق مع الدستور والقانون، دون التدخل في الصلاحيات التنفيذية أو التشريعية أو الحزبية. ويهدف المسار إلى إعداد ورقة سياسات وطنية تقدم رؤى عملية ومقترحات قابلة للتنفيذ تعزز من كفاءة الإدارة المحلية وتحسن جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
دور مجلس الشباب المصري في تطوير الإدارة المحلية
افتتح الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أعمال الجلسة مؤكدًا أن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو الإصلاح المؤسسي، حيث يمثل تطوير الإدارة المحلية ركيزة أساسية في بناء الجمهورية الجديدة. وأوضح أن مجلس الشباب المصري لا ينظر إلى الجلسة على أنها مجرد لقاء حواري، بل كنقطة انطلاق لمسار وطني طويل الأمد يستهدف الاستماع إلى مختلف الخبرات وتحويل الحوار إلى سياسات قابلة للتنفيذ والقياس.
أهمية بناء إدارة محلية قوية وكوادر مؤهلة
أدار الجلسة اللواء الدكتور رضا فرحات، عضو مجلس أمناء مجلس الشباب المصري والمحافظ الأسبق للإسكندرية والقليوبية، مشيرًا إلى أن الإدارة المحلية تمثل الركيزة الأقرب لحياة المواطن اليومية وخط الدفاع الأول عن جودة الخدمات وتحقيق التنمية المتوازنة. وأكد على ضرورة تطوير التشريعات والمؤسسات، إضافة إلى إعداد كوادر قانونية وإدارية قادرة على فهم احتياجات المواطنين والمساهمة في التخطيط والمتابعة لتحقيق التنمية المستدامة.
ورش عمل وجلسات تشاور على مستوى المحافظات
أوضح مجلس الشباب المصري أن المرحلة المقبلة ستشهد عقد سلسلة من جلسات التشاور وورش العمل في مختلف الأقاليم التخطيطية، بهدف الاستماع إلى منظمات المجتمع المدني والقيادات المحلية والخبراء، والاستفادة من التجارب القائمة. ويأتي ذلك تمهيدًا لإعداد ورقة سياسات وطنية تعكس تنوع الرؤى والخبرات المصرية، مع الاعتماد على تجارب ناجحة مثل نموذج محاكاة محليات مصر الذي ساهم في تدريب وتأهيل نحو 12 ألف قيادة شابة على مستوى الجمهورية.
يؤكد مجلس الشباب المصري أن تطوير الإدارة المحلية يعد من أهم مسارات الإصلاح المؤسسي، وأن المجتمع المدني يمتلك القدرات والخبرات التي يمكن توظيفها بشكل منظم وفعال لدعم جهود الدولة في هذا المجال الحيوي.