شهد المجمع القومي للأمصال واللقاحات بحلوان مراسم تسلم شحنة مساعدات طبية فرنسية جديدة، تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية والتعاون الإنساني بين مصر وفرنسا، في ظل الأزمة الإنسانية التي يشهدها قطاع غزة. هذه الخطوة تأتي استكمالاً للدعم المستمر الذي تقدمه فرنسا لتعزيز قدرات المستشفيات المصرية في تقديم الرعاية الطبية للجرحى الفلسطينيين.
تفاصيل الشحنة الطبية والدعم الفرنسي المستمر
استلم الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، شحنة تضم 22 طناً من الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية، تم تقديمها كمنحة من وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية. وأوضح الوزير أن هذه المساعدات تعزز قدرة المستشفيات المصرية على تقديم خدمات طبية متقدمة للمرضى والجرحى الفلسطينيين، مؤكداً أن الاستجابة الفرنسية للأزمة في غزة اتسمت بالسرعة والاستمرارية.
وأشار إلى أن فرنسا نشرت سفينة طبية قبالة سواحل العريش، قدمت أكثر من ألف استشارة طبية وأجرت أكثر من 120 عملية جراحية، إلى جانب استقبال حالات حرجة في مستشفياتها وتقديم مساعدات متنوعة أخرى.
تعزيز التعاون الصحي المشترك بين مصر وفرنسا
أكد الدكتور خالد عبد الغفار أن التعاون بين مصر وفرنسا يمتد إلى ما هو أبعد من الاستجابة الإنسانية العاجلة، حيث يشمل شراكات مستدامة في دعم منظومة الرعاية الصحية الأولية، توسيع التأمين الصحي الشامل، وبرامج صحة الأم والطفل، بالتعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية. كما أشار إلى الشراكة مع معهد جوستاف روسي لعلاج الأطفال الفلسطينيين المصابين بالأورام.
من جانبها، أعربت إليونور كاروا، الوزيرة المنتدبة لشؤون الفرنكوفونية والشراكات الدولية، عن تقدير فرنسا للدور المحوري الذي تقوم به مصر في استقبال وعلاج نحو 100 جريح فلسطيني يومياً، مؤكدة التزام بلادها بمواصلة حشد الدعم الدولي وتعزيز التعاون لتحقيق السلام من خلال حل الدولتين.
توجيه المساعدات وتأكيد الالتزام الإنساني
حرص الدكتور خالد عبد الغفار خلال مراسم التسلم على تفقد محتويات الشحنة الطبية، موجهاً بسرعة توجيهها إلى المستشفيات المستفيدة لضمان استمرار تقديم الرعاية الطبية اللازمة للأشقاء الفلسطينيين، في إطار التضامن الإنساني والالتزام المشترك بين مصر وفرنسا بدعم الشعب الفلسطيني في هذه الظروف الحرجة.