عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا هامًا لمناقشة الآلية المقترحة لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية في مصر، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين البارزين والشركاء الدوليين. يأتي هذا الاجتماع في إطار حرص الحكومة على تطوير آليات تمويل مبتكرة تساهم في تحفيز الاستثمارات الخاصة وتخفيف الأعباء التمويلية على الدولة، مع ضمان استدامة تنفيذ المشروعات الحيوية ذات الأولوية.

تفاصيل الآلية المقترحة ومشروعات البنية التحتية

استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أبرز المشروعات المدرجة ضمن آلية ضمان تمويل البنية التحتية (IFGF)، والتي تشمل مشروعات استرشادية متوقعة للفترة من 2028 إلى 2038. وشملت هذه المشروعات شراكات بين القطاعين العام والخاص (PPP) خاصة في قطاع الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى مشروعات التعاون بين القطاع الخاص وبعضه (P2P) في الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، إلى جانب مشروعات أخرى قيد الإعداد والتنفيذ.

التحديات التمويلية والتعاون الدولي

أوضح المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الاجتماع الأخير مع مسؤولي البنك الدولي تناول التحديات الهيكلية في تمويل مشروعات البنية التحتية، لا سيما التمويل طويل الأجل، وارتفاع تكاليف التمويل، ومتطلبات إصدار الضمانات. وأكد أهمية التعاون المستمر بين قطاع الكهرباء والبنك الدولي لتبادل الخبرات وتعزيز الابتكار في تكنولوجيا الطاقات المتجددة، بالإضافة إلى دعم تطوير شبكة الكهرباء باستخدام أفضل الممارسات والتقنيات الحديثة.

التكامل وآفاق التمويل المستقبلية

أكد السيد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الآلية المقترحة تتكامل مع عدد من آليات التمويل المبتكرة الأخرى مثل آلية سقف الضمانات والتوسع في مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص، بهدف تعزيز مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وتحقيق أفضل عائد للدولة. كما أشار إلى أهمية تعظيم الاستفادة من التعاون مع شركاء التنمية والمؤسسات الدولية.

وفي ختام الاجتماع، شدد الدكتور مصطفى مدبولي على ضرورة استكمال الإجراءات لإعداد الآلية المقترحة بالتنسيق بين الحكومة والبنك المركزي، بهدف الانتهاء منها قبل نهاية العام الجاري، تمهيدًا لبدء تمويل عدد من مشروعات البنية التحتية الحيوية من خلالها.