واصل سوق التمويل العقاري في مصر تسجيل مؤشرات إيجابية خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، حيث شهد القطاع نموًا ملحوظًا في قيمة التمويلات الممنوحة ونشاط إعادة التمويل، رغم تراجع عدد العقود المبرمة. وتعكس البيانات المتاحة تحولًا في توجهات التمويل نحو الشرائح الأعلى دخلًا والتركيز على المحافظ المشتراة.
ارتفاع قيمة التمويل العقاري رغم تراجع العقود
تحليل توزيع التمويل حسب شرائح الدخل وأنواع العملاء
وبالنسبة لنوع العملاء، استحوذت المحافظ المشتراة على النصيب الأكبر من التمويل خلال أبريل 2026، بعدد 963 عقدًا بقيمة 1.842 مليار جنيه، مقارنة بـ890 عقدًا بقيمة 1.375 مليار جنيه في أبريل 2025. كما ارتفع عدد العقود الممنوحة للعملاء العاديين إلى 96 عقدًا بقيمة 895 مليون جنيه، مقابل 68 عقدًا بقيمة 480 مليون جنيه في الشهر نفسه من العام السابق، مع عدم تسجيل أي عقود لعملاء صندوق التمويل العقاري.
مؤشرات إيجابية تعزز توقعات نمو القطاع
بلغ إجمالي أرصدة التمويل العقاري القائمة لدى شركات التمويل 57.4 مليار جنيه بنهاية أبريل 2026، مقابل 39.7 مليار جنيه بنهاية أبريل 2025، ما يعكس ارتفاعًا ملحوظًا في حجم التمويلات القائمة. كما ارتفع التمويل الممنوح خلال أبريل 2026 إلى 2.737 مليار جنيه بنسبة نمو 47.5% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، مع زيادة كبيرة في إعادة التمويل بنسبة 357%، ما يدعم استمرار نشاط السوق وتحسين شروط التمويل.
تُبرز هذه المؤشرات استمرار نمو نشاط التمويل العقاري مدعومًا برفع قيمة التمويلات الممنوحة، وزيادة نشاط إعادة التمويل، مع تركيز واضح على الشرائح الأعلى دخلًا والمحافظ المشتراة، مما يعكس توجهات السوق نحو تعزيز جودة التمويلات وتحقيق استدامة في النمو رغم التحديات المتعلقة بعدد العقود.