شهد مجلس النواب المصري اليوم الأربعاء نقاشاً موسعاً حول مشروع قانون إنشاء جامعة كيان للعلوم التطبيقية، التي تمثل خطوة استراتيجية في تطوير منظومة التعليم العالي وربطها بسوق العمل المتغير. وأكد النواب خلال الجلسة العامة التي ترأسها المستشار هشام بدوي، أهمية الجامعة في دعم الابتكار والتخصصات النادرة، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو بناء كفاءات بشرية مؤهلة تواكب الثورة الصناعية الرابعة.

دعم الابتكار وربط التعليم بسوق العمل

أوضحت النائبة هبة غالي أن جامعة كيان تأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتكون مؤسسة تعليمية مدنية متطورة تدمج بين الدراسة الأكاديمية والبحث العلمي والتطبيق العملي. وأشارت إلى أن الجامعة ستبدأ بست كليات تشمل أربع كليات في القطاع الطبي، بالإضافة إلى كليتي الهندسة والحاسبات والذكاء الاصطناعي، مع مستشفى جامعي متكامل ومركز محاكاة طبية متطور. هذا النموذج يهدف إلى إعداد خريجين يمتلكون المعرفة العلمية والمهارات العملية الضرورية للابتكار، مما يعزز جاهزيتهم لسوق العمل ويعكس رؤية الدولة في التوسع بإنشاء جامعات متخصصة تعتمد أحدث النظم التكنولوجية.

تجربة ناجحة وإطار تنظيمي متكامل

من جانبها، أشادت النائبة مارسيل سمير بتجربة القوات المسلحة الناجحة في إدارة مؤسسات تعليمية، مؤكدة أن مشروع قانون إنشاء جامعة كيان يوفر تعليماً تطبيقياً متخصصاً عالي الجودة، ويعالج نقص الكفاءات في تخصصات علمية حيوية. وأشارت إلى أن الجامعة ستتيح قبول فئتين من الطلاب ضمن نظام تعليمي وتوظيفي واضح، مع منح معادلة الدرجات العلمية وحق القيد في النقابات المهنية، مما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص. كما أكدت أن القانون يتضمن إطاراً تنظيمياً شاملاً يغطي الإدارة، الموارد المالية، نظم الدراسة والامتحانات، التأديب، وشؤون أعضاء هيئة التدريس، لضمان حوكمة واضحة منذ تأسيس الجامعة.

تطلعات مستقبلية ودعم التنمية المستدامة

وأعرب النائب محمود الشيخ عن تأييده لمشروع القانون، مشيداً بكل الجهود التي تساهم في تطوير التعليم وتحقيق التنمية المستدامة في مصر. وأعرب عن أمله في أن تصبح جامعة كيان منارة علمية على مستوى مصر والوطن العربي، ووجهة تعليمية متميزة تلبي احتياجات السوق المحلي والإقليمي، وتعزز مكانة مصر في مجال التعليم العالي والتخصصات العلمية التطبيقية.