في ظل توجه مصر نحو تعزيز الاستدامة البيئية وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، على أهمية التنسيق بين الجهات الحكومية لضمان تعظيم الاستفادة من التمويل الأخضر. يأتي ذلك في سياق جهود الدولة لخفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق الدولية.

تعزيز التنسيق الحكومي لدعم الاستثمار الأخضر

عقد الدكتور محمد فريد اجتماعاً مع السفير وائل أبو المجد، مساعد وزير الخارجية للشؤون المناخية والبيئية والتنمية المستدامة، والسفير تامر مصطفى، مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية متعددة الأطراف، لمناقشة آليات تعزيز التنسيق الحكومي في مجال التمويل الأخضر. الهدف الأساسي تمحور حول توجيه الاستثمارات نحو المشروعات ذات الأولوية التي تدعم خفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، بالإضافة إلى تعظيم الاستفادة من التمويلات الدولية المخصصة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر.

مشروعات خفض البصمة الكربونية وتطوير سلاسل الإمداد

ناقش الاجتماع مجموعة من المشروعات التي تستهدف خفض البصمة الكربونية للصناعات كثيفة الانبعاثات مثل صناعات الأسمدة والألومنيوم، مع التركيز على تطوير سلاسل الإمداد وليس فقط تحديث خطوط الإنتاج. كما تم التطرق إلى مشروعات معالجة مياه الصرف الصحي واستغلال الحمأة الناتجة لإنتاج الأسمدة العضوية والغاز الحيوي، بالإضافة إلى إعادة تدوير مخلفات صناعة السكر لاستخدامها في صناعة الأسمنت، مما يساهم في تقليل الانبعاثات وتحقيق قيمة اقتصادية مضافة.

تطوير منظومة التمويل الأخضر وآليات دعم الاستثمار

تم بحث إنشاء صندوق استثماري متخصص تحت مظلة صندوق مصر السيادي أو أحد الصناديق الاستثمارية القائمة، بهدف جذب الاستثمارات وتعبئة التمويلات اللازمة لمشروعات التحول الأخضر. كما تم اقتراح تشكيل لجنة استثمار مشتركة تضم الجهات الحكومية المعنية لتقييم واعتماد المشروعات وفق أولويات الدولة وتعزيز التنسيق مع مؤسسات التمويل الدولية. بالإضافة إلى ذلك، تناول الاجتماع فرص الاستفادة من أسواق الكربون الدولية وآليات إصدار وتداول شهادات الكربون بما يتوافق مع الأطر الدولية، لدعم توفير مصادر تمويل إضافية للمشروعات البيئية.

تعزيز تنافسية الصادرات والاستفادة من التمويل الدولي

شدد الاجتماع على أهمية الإسراع في تنفيذ الإجراءات الداعمة لخفض الانبعاثات، لتعزيز قدرة الصادرات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الأوروبية في ظل تطبيق آليات تعديل حدود الكربون. كما تم مناقشة تيسير استفادة الشركات المصرية من برامج التمويل الدولية الموجهة للقطاع الخاص، من خلال الأطر القانونية المنظمة، لتوسيع فرص حصولها على التمويلات اللازمة لتنفيذ مشروعات التحول الأخضر، مما يعزز من تنافسية الاقتصاد الوطني ويضمن استدامته في مواجهة التحديات البيئية العالمية.