بدأت السلطات الإسرائيلية تنفيذ مشروع فريد من نوعه في سجن "كتسيعوت" جنوبي إسرائيل، حيث شرعت في حفر خنادق مخصصة لاحتجاز التماسيح حول جناح شديد الحراسة يضم عناصر من حركة حماس. يأتي هذا المشروع وسط جدل قانوني وبيئي واسع، ويهدف إلى تعزيز إجراءات الأمن داخل السجن.

تفاصيل المشروع وأبعاده الأمنية

أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية بأن أعمال الحفر بدأت يوم الأربعاء، وستمتد الخنادق لنحو 170 مترًا داخل أسوار السجن. وأكد مسؤول في المجلس الإقليمي لرمات النقب، حيث يقع السجن، أن الخنادق لن تكون مرئية من الخارج، ما يعكس الطابع السري والحذر في تنفيذ المشروع. على الرغم من عدم التأكد حتى الآن من وضع التماسيح فعليًا داخل هذه الخنادق، إلا أن الاستعدادات مستمرة بشكل رسمي.

دعم رسمي وميزانية ضخمة

أوضحت الصحيفة أن وزارة الأمن القومي الإسرائيلية بدأت في إنشاء هذه القنوات، بعدما أصدرت وزيرة حماية البيئة إيديت سيلمان قرارًا بتصنيف تمساح النيل كحيوان بري مستأنس، رغم معارضة بعض المسؤولين في الوزارة. وقال مكتب وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير، زعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، إن هذا القرار مهد الطريق للمشروع، ووصف المرحلة التجريبية بأنها بدأت رسميًا في السجن.

وأضاف المكتب أن مصلحة السجون أعدت خطة متكاملة لرعاية التماسيح والإشراف عليها، مع تدريب خاص لضباط السجن للتعامل معها، وتم تخصيص ميزانية تبلغ 21 مليون شيكل (ما يعادل 6.3 ملايين دولار) لتنفيذ المشروع.

خلفية الاعتقالات وتأثيرها

تأتي هذه الإجراءات في ظل اعتقال السلطات الإسرائيلية لمئات الفلسطينيين منذ 7 أكتوبر 2023، بزعم انتمائهم إلى وحدة "النخبة" في الجناح العسكري لحركة حماس. وتعتزم إسرائيل محاكمتهم أمام محاكم خاصة، ما يزيد من حساسية الأوضاع الأمنية في السجن ويدفع باتجاه اتخاذ تدابير غير تقليدية لضمان السيطرة التامة على المحتجزين.