أعربت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ممثلة في قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، عن إدانتها الشديدة للدعوات التي أطلقتها منظمات استيطانية إسرائيلية لتنظيم اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى المبارك، بالتزامن مع ما يسمى بـ"ذكرى خراب الهيكل". ووصفت الجامعة هذه الدعوات بأنها تصعيد خطير وانتهاك جسيماً للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، ومساس بحرمة المقدسات الإسلامية.

انتهاك للوضع القانوني والتاريخي للمسجد الأقصى

أكدت الجامعة العربية في بيانها الصادر يوم الأربعاء، أن تلك الدعوات وما قد يرافقها من إجراءات وممارسات تحظى بحماية سلطات الاحتلال، تشكل امتداداً لسياسات إسرائيلية ممنهجة تستهدف فرض وقائع غير قانونية في القدس المحتلة. وأوضحت أن هذه السياسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مما يهدد الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف.

تحذير من تداعيات الانتهاكات ودعوة المجتمع الدولي للتحرك

حمّلت الأمانة العامة للجامعة العربية إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الانتهاكات، محذرة من آثارها الخطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة، بالإضافة إلى تقويض فرص تحقيق السلام. ودعت الجامعة المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن والأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية واتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لوقف هذه الانتهاكات، وضمان حماية المسجد الأقصى وصون الوضع التاريخي والقانوني فيه، مع احترام الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

تأكيد دعم حقوق الشعب الفلسطيني

جددت الجامعة العربية موقفها الثابت الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. وأكدت أن هذا الموقف يتوافق مع قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مما يبرز أهمية تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.