شهد قطاع التعليم في مصر خلال 12 عامًا مضت، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تطورات غير مسبوقة أسهمت في بناء منظومة تعليمية متطورة تستجيب لمتطلبات العصر وتدعم التنمية الشاملة. جاء هذا التوجه استنادًا إلى إيمان راسخ بأهمية التعليم كركيزة أساسية لبناء الجمهورية الجديدة وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030.
تطوير شامل لمنظومة التعليم
شهدت الفترة الماضية إطلاق مشروعات قومية وخطط إصلاحية متكاملة شملت تطوير المناهج، البنية التحتية، تأهيل المعلمين، والتحول الرقمي. تم التوسع في إنشاء المدارس وخفض كثافات الفصول، مع إدخال مدارس التكنولوجيا التطبيقية والمدارس المصرية اليابانية، بالإضافة إلى الاهتمام بذوي الهمم وتعزيز التعليم الدامج. كما تم إدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن المناهج بالتعاون مع الجانب الياباني، مع إطلاق منصة "كيريو" التعليمية التي سجل عليها أكثر من 830 ألف طالب.
خطوات إصلاحية مستمرة وتحديثات نوعية
في عامي 2024 و2025، واصلت وزارة التربية والتعليم بقيادة محمد عبد اللطيف تنفيذ إصلاحات مستدامة تهدف إلى رفع جودة التعليم وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص. شملت هذه الإصلاحات إعادة هيكلة الثانوية العامة وتقليل عدد المواد الدراسية، مع تطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية بشكل اختياري، حيث اختار 92% من طلاب الصف الأول الثانوي النظام الجديد الذي يوفر مسارات تعليمية متعددة تتماشى مع ميول الطلاب وسوق العمل.
الانضباط والتحول الرقمي والدعم اللوجستي
ارتفعت نسب حضور الطلاب إلى 87% على مستوى الجمهورية، مع نسب تتجاوز 90% في المحافظات البحرية، نتيجة تفعيل اللوائح وضبط العملية التعليمية. كما تم معالجة عجز المعلمين عبر التوظيف المستهدف وإعادة التوزيع، إضافة إلى التعاقد مع 160 ألف معلم بالحصة وتفعيل قانون مد الخدمة. في البنية التحتية، تم الانتهاء من 791 مشروعًا مدرسياً وتطوير أكثر من 3085 مدرسة، مع توريد 385 ألف تختة مدرسية، والتوسع في المدارس المصرية اليابانية والألمانية.
تعزيز التعليم الفني ودعم ذوي الهمم
شهد التعليم الفني تحولًا استراتيجيًا من خلال تطوير التشريعات والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية التي وصلت إلى 115 مدرسة، مع خطط للوصول إلى 214 مدرسة، بالإضافة إلى ربط التعليم الفني بسوق العمل. كما شهد التعليم الدامج تطورًا ملحوظًا عبر إطلاق مناهج التربية الفكرية لرياض الأطفال وتطوير مراكز تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة، مع إنشاء 933 غرفة مصادر لذوي الإعاقات البسيطة.
تواصل وزارة التربية والتعليم جهودها في تطوير المناهج، تحسين جودة التعليم، والتوسع في المدارس الذكية، مع التركيز على بناء مستقبل مستدام يرتكز على الإنسان المصري كأهم أصول الوطن.