في ظل الجدل المستمر حول ظاهرة الغش في امتحانات الثانوية العامة، يوضح الدكتور محمد سعد، الخبير التربوي ورئيس قطاع التعليم العام السابق بوزارة التربية والتعليم، أن القضاء التام على الغش بنسبة 100% أمر غير ممكن. ويشير إلى أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب فهمًا واقعيًا واتباع استراتيجيات متعددة للحد من تأثيرها.

الاعتراف بالواقع خطوة نحو الحل

أكد الدكتور محمد سعد في منشور عبر حسابه الرسمي على فيس بوك، أن الاعتراف بعدم إمكانية منع الغش بشكل كامل هو بداية الطريق نحو إيجاد حلول فعالة. من خلال خبرته الطويلة في مجال الامتحانات ومتابعة المنظومة التعليمية، يرى أن الهدف الواقعي يجب أن يكون تقليل فرص الغش، والحد من تأثيره، وتقليص مخاطره على عدالة التقييم.

أسباب استحالة المنع المطلق

أوضح الدكتور محمد سعد أن المعركة بين أساليب الغش ووسائل مكافحته مستمرة ومفتوحة، وهناك أسباب واضحة تجعل "المنع المطلق" شبه مستحيل. هذه الأسباب ترتبط بتطور وسائل الغش وتنوعها، بالإضافة إلى التحديات اللوجستية في تطبيق الرقابة الكاملة على جميع الطلاب في امتحانات الثانوية العامة.

الحلول المقترحة لمواجهة الغش

أشار الدكتور محمد سعد إلى أن الحل لا يكمن فقط في تشديد الرقابة، بل يتطلب العمل على عدة محاور متكاملة تشمل تطوير نظام التقييم، تعزيز الوعي المجتمعي بأضرار الغش، تحسين بيئة التعليم، واستخدام التكنولوجيا لمراقبة الامتحانات بشكل أكثر فعالية.

بناء منظومة تعليمية قوية

اختتم الدكتور محمد سعد حديثه بالتأكيد على أهمية بناء منظومة تعليمية تجعل الغش أصعب وأقل فائدة وأقل قبولًا من المجتمع. وأكد أن التعليم الحقيقي يبدأ عندما يدرك الطالب أن قيمته الحقيقية تكمن في علمه وفهمه، لا في الدرجة التي يحصل عليها بطرق غير عادلة.