أقدم جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق، على خطوة مفاجئة بإقراره بالذنب في قضية الاحتفاظ غير القانوني بوثائق ومعلومات سرية تتعلق بالأمن القومي للولايات المتحدة، وذلك أمام محكمة فدرالية في ولاية ماريلاند. هذه الخطوة تأتي بعد ملاحقة قضائية استمرت لأكثر من عام، وتوّجت باتفاق تسوية مع وزارة العدل الأمريكية.

تفاصيل الاتفاق القضائي

اعترف بولتون بتهمة واحدة فقط هي "الاحتفاظ العمدي بمعلومات الدفاع الوطني"، مقابل إسقاط الادعاء العام لـ17 تهمة أخرى كانت موجهة إليه ضمن لائحة اتهام شاملة صدرت بحقه في عام 2025. ويواجه بولتون عقوبة حبس قد تصل إلى خمس سنوات كحد أقصى، فيما أجل قاضي المحكمة تحديد الحكم النهائي إلى جلسة النطق المقررة في أكتوبر المقبل.

العقوبات المالية والاجتماعية

تضمن الاتفاق فرض غرامة مالية كبيرة على بولتون بقيمة 2.25 مليون دولار، إضافة إلى إلزامه بأداء 100 ساعة خدمة مجتمعية. كما تعهد بالتعاون الكامل مع وزارة العدل ووكالات الاستخبارات لمراجعة وتدقيق كافة المواد والملفات المرتبطة بالقضية، في محاولة لضمان عدم تكرار الانتهاكات الأمنية.

أهمية القضية وتأثيرها السياسي

تُعد هذه القضية من أبرز المحاكمات المتعلقة بانتهاك بروتوكولات السرية الحكومية في التاريخ الأمريكي الحديث، نظراً للمكانة الرفيعة التي كان يشغلها بولتون، وتحوله لاحقاً إلى واحد من أشد المعارضين لسياسات الرئيس السابق دونالد ترامب. وعلى الرغم من تمسكه ببراءته واعتباره القضية "كيدية ومسيسة"، اختار بولتون الاعتراف لتفادي محاكمة علنية كاملة الأركان.