يثير منتج "ألوكلاى" جدلاً واسعاً في الأوساط الصحية والتجميلية بسبب مصدره غير التقليدي، حيث يُصنع من أنسجة دهنية بشرية معقمة مستخرجة من جثث الموتى. تنتجه شركة "تايجر إستيتكس" ويتميز بسهولة حقنه دون الحاجة إلى تخدير، مما ساهم في انتشاره السريع في سوق التجميل رغم المخاوف الأخلاقية والقانونية.

اعتراض الجهات التنظيمية الصحية في نيويورك

أبدت الهيئة الصحية في ولاية نيويورك اعتراضها على انتشار منتج "ألوكلاى"، متهمة شركة "تايجر" ببيعه دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة. ووفقاً لما نشره موقع "بيزنس إنسايدر"، تصف الهيئة هذه الممارسات بأنها جزء من مؤامرة تهريب كبرى، حيث أشار ملف قضائي قدمه محام حكومي الشهر الماضي إلى تورط الشركة وشركاتها التابعة في "مخطط استمر لمدة عام لتهريب alloClae المشتق من الأنسجة الدهنية البشرية إلى ولاية نيويورك".

ردود شركة "تايجر إستيتكس" والموقف القانوني

رفعت شركة "تايجر" دعوى قضائية ضد وزارة الصحة، متهمة إياها بالتأخر في منح التراخيص اللازمة، ومؤكدة أن قانون ولاية نيويورك لا يمنحها صلاحية تنظيم هذا النوع من المنتجات المعقمة. وأوضحت الشركة أن المنتج يخضع لاختصاص إدارة الغذاء والدواء الأمريكية التي لا تتطلب موافقات مسبقة قبل الطرح في الأسواق. حتى الآن، لم يصدر القاضي حكمًا حاسمًا، إذ رفض وقف الإجراءات القانونية ضد "ألوكلاى" ولكنه منع الجهات الصحية من منع توزيع منتج مشابه تابع للشركة في قضية منفصلة.

تداعيات القضية على سوق التجميل في نيويورك

في ظل استمرار النزاع القانوني، أعلنت شركة "تايجر" تعليق توزيع "ألوكلاى" مؤقتاً داخل ولاية نيويورك كإجراء احترازي. ومع ذلك، لا تزال بعض عيادات الجراحة التجميلية تروج للمنتج، في حين اتخذت جهات أخرى مواقف أكثر تحفظاً، حيث أرفقت إحدى العيادات الكبرى على موقعها الإلكتروني تنويهاً يشير إلى أن المنتج "لم تتم الموافقة عليه حالياً من قبل وزارة الصحة في نيويورك".