شهد سعر أوقية الذهب استقرارًا عند مستوى 4331.3 دولار في الأسواق العالمية صباح اليوم الأربعاء 17 يونيو، في ظل ترقب المستثمرين لقرار السياسة النقدية المرتقب من قبل البنك الفيدرالي الأمريكي، إضافة إلى تطورات توقيع اتفاقية السلام بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أثرت على تحركات الأسواق المالية.

تأثير قرار البنك الفيدرالي على أسعار الذهب

يركز المستثمرون على اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي يُعقد اليوم، والذي يُعد الأول بقيادة رئيس البنك الجديد كيفن وارش، حيث من المتوقع أن تُبقي لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية أسعار الفائدة دون تغيير بين 3.5% و3.75%. ويأتي ذلك في سياق استمرار البنك الاحتياطي الأسترالي في تثبيت سعر الفائدة عند 4.35% ورفع بنك اليابان لسعر الفائدة إلى 1% بمقدار 25 نقطة أساس.

رؤية بنك باركليز لتطورات سوق الذهب

أصدرت مؤسسة باركليز البريطانية مذكرة تحليلية أوضحت فيها أن الانخفاض بنسبة 20-25% في أسعار الذهب خلال الشهرين والنصف الماضيين ليس انهيارًا هيكليًا، بل يعد بمثابة تصحيح طبيعي وإعادة ضبط للمراكز الاستثمارية. وأكد البنك توقعاته بأن يصل سعر أوقية الذهب إلى 4791 دولارًا بحلول عام 2026، مع توقعات مستمرة للارتفاع إلى 4900 دولار في 2027.

وفسر باركليز أسباب عمليات البيع المكثف للذهب بزيادة قوة الدولار الأمريكي، واستيعاب أسواق الأسهم لرأس المال المخاطر، إضافة إلى تراكم المراكز ذات الرافعة المالية التي أدت إلى تضخيم حركة البيع. كما أشار إلى أن مبيعات الذهب من قبل البنكين المركزيين الروسي والتركي للدفاع عن عملتيهما ساهمت في ضعف سعر المعدن النفيس.

تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على الذهب

أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى تعزيز الدولار والعوائد والأسهم، مما أضعف من جاذبية الذهب كملاذ آمن في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية. حيث شهد المعدن انخفاضًا حادًا تجاوز 20% خلال فترة قصيرة من يناير حتى يونيو، وهو ما أثار حيرة المستثمرين الذين توقعوا ارتفاعًا في قيمة الذهب خلال تلك الفترة.