تستعد العاصمة المصرية القاهرة لاستضافة المؤتمر العربي الثالث والعشرين لرؤساء المؤسسات العقابية والإصلاحية، في حدث بارز يعكس الجهود المتواصلة لتعزيز التعاون العربي في مجال الإصلاح العقابي وتطوير المؤسسات ذات الصلة. ويأتي هذا المؤتمر تحت رعاية اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، مما يؤكد أهمية الدور الذي تلعبه وزارة الداخلية في هذا المجال الحيوي.

مشاركة عربية ودولية واسعة

تجمع فعاليات المؤتمر، المقرر عقدها في الفترة من 27 إلى 29 يونيو الجاري، ممثلين عن وزارات الداخلية والعدل في الدول العربية، بالإضافة إلى حضور جامعة الدول العربية، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، إلى جانب ممثلي الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب. هذا التنوع في الحضور يعكس الرغبة المشتركة في تبادل الخبرات وتعزيز العمل المشترك في مجال المؤسسات العقابية والإصلاحية.

محاور المؤتمر وأهم القضايا المطروحة

يتناول المؤتمر عدة موضوعات محورية، منها التحول الرقمي وتوظيف التقنيات الحديثة لتعزيز أمن وإدارة المؤسسات العقابية والإصلاحية. كما يناقش قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء المعروفة باسم قواعد نيلسون مانديلا، والتي تمثل معيارًا عالميًا لحقوق الإنسان داخل السجون. إضافة إلى ذلك، يستعرض المؤتمر برنامج الرعاية السابقة للإفراج ولغة التأهيل الذي تقدمه وزارة الداخلية في مملكة البحرين، إلى جانب تبادل تجارب الدول الأعضاء في تطوير العمل داخل المؤسسات العقابية.

ورش عمل وتوصيات هامة

قبل انطلاق المؤتمر، ستعقد ورشة عمل متخصصة تركز على النهوض بالرعاية الصحية المقدمة لنزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية، ضمن إطار احترام حقوق الإنسان. وفي ختام فعاليات المؤتمر، سترفع الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب توصيات المؤتمر إلى الدورة المقبلة للمجلس لاتخاذ الإجراءات المناسبة، مما يعكس حرص الدول العربية على تطوير منظومة العدالة الإصلاحية بما يتماشى مع المعايير الدولية.