شهدت وزارة الصحة والسكان اجتماعاً استراتيجياً هاماً ناقش خلاله الدليل الفني والعلمي لحساب وتخطيط القوى العاملة بالقطاع الصحي، بهدف وضع معايير دقيقة تضمن تلبية الاحتياجات المتنوعة للتخصصات الطبية داخل المنشآت الصحية، مع إعادة تنظيم حركة النيابات لتحقيق الاكتفاء الذاتي في التخصصات الأكثر طلباً.
تفاصيل المعايير الزمنية وحساب القوى العاملة
ترأست الدكتورة هنادي محمد، رئيس قطاع تنمية المهن الطبية، الاجتماع الذي حضره ممثلون عن عدة هيئات صحية بارزة مثل الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، والهيئة العامة للتأمين الصحي، والهيئة العامة للرعاية الصحية، إلى جانب قطاعات الطب العلاجي والوقائي والرعاية الأولية. كما شاركت المؤسسة العلاجية وأمانة المراكز الطبية المتخصصة والأمانة العامة للصحة النفسية وإدارات بنوك الدم والمعامل، في مقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة.
أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الاجتماع تناول المعايير الزمنية الخاصة بعدد ساعات العمل الفعلية خلال العام، وعدد الأفراد اللازمين لتشغيل المنشآت بشكل مستمر، بالإضافة إلى المعيار الحاكم لكل وظيفة تعمل على مدار الساعة. كما تم التركيز على المعيار الزمني للنشاط، وهو متوسط الزمن اللازم لإنجاز خدمة واحدة وفق جودة مناسبة.
مناقشة معايير التمريض والتخصصات الطبية
تطرق النقاش إلى معايير التمريض الدولية المتعلقة بعدد المرضى المسموح بإسنادهم لممرض واحد خلال الوردية الواحدة، وساعات التمريض المطلوبة، بالإضافة إلى معايير الكثافة المرجعية. وتم تفصيل التخصصات الطبية المختلفة وأسُس حساب كل تخصص، إلى جانب الافتراضات التشغيلية الخاصة بالمنشآت الصحية لضمان كفاءة الأداء.
التحول الرقمي وربط القوى العاملة بخطط القبول والتعيين
اعتمد الاجتماع منهجية عبء العمل للأقسام الإكلينيكية والفنية في الرعاية الأولية، وأقر إنشاء حسابات وطنية موحدة للقوى العاملة باستخدام نظام بيانات مرتبط بالتحول الرقمي. كما تم توحيد المعايير الزمنية ونسب التغطية وربط مخرجات هذه البيانات بخطط القبول والتكليف والتعيين والموازنة، بهدف سد الفجوة بين الاحتياج الفعلي والإنتاج التعليمي.
تأتي هذه الخطوات في إطار جهود وزارة الصحة والسكان لتعزيز كفاءة التخطيط البشري وتحقيق التوازن المطلوب في توزيع الكوادر الصحية، مما ينعكس بشكل إيجابي على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.