شهدت مصر خطوة جديدة نحو التحول الرقمي في القطاع القضائي بإطلاق منصة إلكترونية متطورة تتيح سداد الرسوم القضائية ومصاريف التقاضي عن بُعد، في إطار التعاون المشترك بين بنك مصر، وزارة العدل، وشركة "إي فاينانس". هذه المبادرة تأتي ضمن جهود الدولة لتبسيط الإجراءات القضائية وتقليل التكدس داخل المحاكم، وتوفير خدمات أكثر كفاءة وسهولة للمواطنين.

تفاصيل التعاون وآلية العمل

وقع حسام عبد الوهاب، نائب الرئيس التنفيذي لبنك مصر، بروتوكول تعاون مع المستشار أحمد طلبه، مساعد وزير العدل لقطاع المحاكم والمطالبات، والمهندس حسام الجولي، الرئيس التنفيذي لشركة "إي فاينانس"، بحضور الدكتور خالد عتريس، رئيس القطاع القانوني ببنك مصر، وعدد من قيادات الجهات المعنية. يهدف البروتوكول إلى الربط بمنصة وزارة العدل الجديدة التي تُمكّن من سداد المطالبات القضائية وقيمة النفقات ومصاريف التقاضي إلكترونيًا عبر جميع المحاكم على مستوى الجمهورية.

أهداف المنصة وأثرها على منظومة التقاضي

أكد المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، أن المنصة تمثل نقلة نوعية في حوكمة المنظومة المالية القضائية، وتعمل على تعزيز سيادة القانون وضمان حقوق الخزانة العامة وأموال المتقاضين. وأوضح أن الدولة وفرت أكثر من مليون منفذ دفع إلكتروني بالتعاون مع القطاع المصرفي والشركات الوطنية، مما يسهل على المواطنين سداد الالتزامات القضائية أو تقسيطها من أي مكان داخل مصر، ويُقلل البيروقراطية ويوفر الوقت والجهد.

دور بنك مصر وشركة "إي فاينانس" في التحول الرقمي

أشار حسام عبد الوهاب إلى أن البروتوكول يعكس الدور الرائد لبنك مصر في دعم الاقتصاد الوطني والتحول الرقمي، من خلال تقديم خدمات مصرفية متطورة تلبي احتياجات المواطنين وتعزز كفاءة الخدمات الحكومية. وأضاف أن البنك مستمر في عقد الشراكات التي توسع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، وتوفير حلول مالية مبتكرة تسهل المعاملات.

من جانبه، أكد إبراهيم سرحان، رئيس مجلس إدارة "إي فاينانس"، التزام الشركة بدعم الجهات الحكومية عبر تطوير وتشغيل حلول الدفع والتحصيل الإلكتروني، مما يعزز الأداء الحكومي ويدعم رؤية مصر للتحول إلى مجتمع رقمي متكامل. وأكد المهندس حسام الجولي، الرئيس التنفيذي للشركة، أن التعاون مع وزارة العدل وبنك مصر يعزز منظومة المدفوعات الرقمية الحكومية ويوسع نطاق الخدمات الإلكترونية، مع توفير تجربة دفع إلكترونية آمنة وسلسة تخدم المواطنين وتحد من التكدس داخل المحاكم.