في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها وسائل الإعلام الرقمية وتطورات الذكاء الاصطناعي، قدمت الباحثة مروة محمود أحمد رسالة دكتوراه تناولت العوامل المؤثرة على أداء الصحفيين في العالم العربي، مع التركيز على البيئة الصحفية في مصر. الدراسة جاءت في سياق فهم أعمق لكيفية تعامل الصحفيين مع التحديات والفرص التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة على ممارساتهم المهنية.
منهجية الدراسة وأهدافها
اعتمدت الباحثة في دراستها التي نوقشت بكلية الإعلام جامعة القاهرة على منهج وصفي تفسيري يجمع بين المسح الكمي والكيفي، معتمدة على إطار نظري يجمع بين نظرية قبول واستخدام التكنولوجيا والنظرية الاجتماعية التقنية. هدفت الدراسة إلى تقديم تحليل شامل لتأثير التطورات الرقمية والذكاء الاصطناعي على أداء الصحفيين في المؤسسات الإعلامية، مع مقارنة بين الواقع المصري والعربي، بالإضافة إلى التعرف على العوامل الشخصية والمؤسسية والتنظيمية والخارجية التي تؤثر على هذا الأداء.
نتائج الدراسة ورؤى البحث
أظهرت نتائج البحث فروقاً دالة بين الصحفيين المصريين والعرب في العوامل المؤسسية والتنظيمية والخارجية، بينما لم تُظهر فروقاً معنوية في العوامل الشخصية. كما تبين أن الصحفيين العرب لديهم إدراك أكبر لتأثير الذكاء الاصطناعي واستخداماته في المؤسسات الصحفية مقارنة بنظرائهم المصريين. من ناحية أخرى، لوحظ تقارب في تقدير الدور الذي تلعبه هذه التقنيات في جودة العمل الصحفي، وكذلك في الاتجاهات والصعوبات المرتبطة بتوظيفها وأثرها على الاستدامة المالية للمؤسسات الإعلامية.
الفجوة التعليمية وتأثيرها
أشارت الدراسة إلى أن التعليم الجامعي لا يُحدث فروقاً دالة في مدى إعداد الصحفيين للتعامل مع التقنيات الحديثة، مما يعكس وجود فجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات الممارسة المهنية الرقمية. هذه النتيجة تبرز أهمية تطوير المناهج التعليمية لتواكب متطلبات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في مجال الإعلام.