اختتم وفد لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني، برئاسة النائبة إميلي ثورنبيري، زيارته إلى لبنان التي استمرت يومين، حيث تناولت المباحثات التحديات الإنسانية والسياسية والأمنية التي تواجه لبنان والمنطقة بأسرها في ظل الأوضاع الراهنة.

لقاءات رفيعة المستوى ومناقشة القضايا الأساسية

عقد الوفد البريطاني خلال الزيارة سلسلة من اللقاءات مع كبار المسؤولين اللبنانيين، من بينهم رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ونائب رئيس الحكومة طارق متري. كما التقى الوفد مسؤولين وشركاء دوليين لمناقشة تداعيات النزاع بين إسرائيل وحزب الله وتأثيره على المدنيين، بالإضافة إلى أوضاع اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة في لبنان.

دعم الجيش اللبناني وتعزيز الاستقرار

ركزت المحادثات أيضًا على دعم الجيش اللبناني وتعزيز الأمن والاستقرار في البلاد، حيث اطلع الوفد على مشاريع بتمويل بريطاني مخصصة لدعم أمن الحدود والاستجابة الإنسانية. وأكد الجانب البريطاني أهمية استمرار التعاون الدولي لمساعدة لبنان في تجاوز أزماته المتعددة.

دعوة لتعزيز الوحدة الوطنية والاستعداد لمؤتمرات الدعم

في مستهل جلسة مجلس الوزراء، شدد الرئيس جوزيف عون على ضرورة تعزيز التكاتف الوطني لمواجهة التحديات الراهنة، مؤكدًا أن وحدة الصف اللبناني تمثل أقوى سلاح في هذا الصدد. وأشار إلى أهمية التحضير الجيد للمرحلة المقبلة تمهيدًا لمؤتمرات الدعم وإعادة الإعمار، مع ضرورة جاهزية الوزارات والإدارات المعنية لاستقبال أي دعم دولي محتمل.

كما تناول عون الأوضاع الإنسانية، مشددًا على متابعة أوضاع النازحين خصوصًا في مراكز الإيواء، والبدء بإحصاء الأضرار التي خلفها العدوان الأخير على الوحدات السكنية والبنى التحتية والأراضي الزراعية وقطاعي الكهرباء والاتصالات. وأكد أن تثبيت وقف إطلاق النار سيسهم في تحقيق الاستقرار الأمني، مما سيفتح المجال أمام اللبنانيين المغتربين لقضاء فصل الصيف في لبنان، ويشجع على عودة السياح، وهو ما يتطلب جهوزية كاملة من الوزارات المختصة عند المعابر الجوية والبرية والبحرية.