اتخذت الولايات المتحدة خطوة حاسمة في مواجهة تصاعد الأزمة السودانية، حيث أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن فرض عقوبات جديدة تستهدف شبكات توريد وتجنيد تسهم في استمرار الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. تأتي هذه الإجراءات في إطار محاولات واشنطن للحد من العنف وتعزيز فرص السلام في المنطقة.
تفاصيل العقوبات والأطراف المستهدفة
فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) عقوبات على ثمانية أفراد وثلاث كيانات، بينهم شركة Target Multiactivities Company Ltd. (TMAC) التي تسيطر عليها منظومة الصناعات الدفاعية السودانية عبر مجموعة جياد الصناعية. وتتهم الوزارة الشركة باستيراد متفجرات ومعدات مرتبطة بها من شركات مصرية وهندية لاستخدامها في تصنيع القنابل التي تستخدمها القوات السودانية.
وشملت العقوبات كذلك طارق حسين محمد مدني، المدير العام لشركة TMAC، وشركة SBL Energy Limited الهندية التي زودت TMAC بأكثر من 200 شحنة من المتفجرات منذ بداية عام 2024، بالإضافة إلى الرئيس التنفيذي لشركة SBL، ألوك تشودهاري. كما استهدفت العقوبات شركة Ports Engineering Company Ltd السودانية المتهمة باستيراد زي عسكري وأحزمة ذخيرة لصالح مؤسسات حكومية منذ اندلاع الحرب.
على صعيد آخر، شملت العقوبات ثلاثة أشخاص مرتبطين بشركة Talent Bridge S.A. المسجلة في بنما، وهم إنريكي دانييل بالاسيوس كوينتانيا، وجاك بيتر ديرمان غوزمان، وفريدي أليخاندرو لوبيز أوكامبو، المتهمين بالمساعدة في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع.
ردود فعل وخطوات أمريكية مستقبلية
أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت التزام إدارة الرئيس دونالد ترامب بدعم السلام الدائم في السودان، مشيراً إلى أن الشبكات التي تستفيد مالياً من الحرب تقوّض فرص التوصل إلى هدنة إنسانية ضرورية للشعب السوداني. ودعت الولايات المتحدة الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى الموافقة على هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة لمدة ثلاثة أشهر لتسهيل إيصال المساعدات وحماية المدنيين وتهيئة الظروف لمفاوضات سلام دائمة.
كما طالبت واشنطن جميع الأطراف الخارجية بوقف الدعم المالي والعسكري لطرفي النزاع، مؤكدة أن العقوبات تشمل تجميد الأصول وحظر التعامل مع الأفراد والكيانات المدرجة في القائمة السوداء، محذرة من تعرض المخالفين لعقوبات مدنية أو جنائية صارمة.