يُعد الاتفاق الإطاري الثلاثي الذي وقّعه لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل خطوة حاسمة نحو استعادة لبنان سيادته الكاملة على أراضيه. جاء هذا الاتفاق بعد مفاوضات مكثفة استضافتها واشنطن، برعاية أميركية، ويضع خريطة طريق نحو انسحاب إسرائيلي محدود من منطقتين في جنوب لبنان مقابل انتشار الجيش اللبناني في تلك المناطق، تحت إشراف أميركي.
تأكيد سيادة لبنان واستعادة أراضيه
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن الاتفاق يمثل الخطوة الأولى على طريق استعادة سيادة لبنان على كامل أراضيه دون نقصان. وأشار في بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية إلى أن هذا الإنجاز جاء نتيجة جهود فريق التفاوض اللبناني من دبلوماسيين وعسكريين الذين تابعوا المفاوضات بدقة عالية. وشدد على أن الهدف الأساسي هو قيام دولة لبنانية كاملة السيادة غير منقوصة، دون شريك في قرارها، مع الالتزام الكامل بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وترسيخ سيادة الدولة اللبنانية.
دعم دولي ومواقف الحكومة اللبنانية
توجه عون بالشكر إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب والدول الشقيقة والصديقة التي دعمت مواقف لبنان خلال المفاوضات، مؤكداً حرصهم على استقلال لبنان وسلامه وازدهاره. من جانبه، أشار رئيس الوزراء نواف سلام إلى أن الالتزامات اللبنانية في الاتفاق تتوافق مع نصوص اتفاق الطائف وقرار مجلس الأمن رقم 1701، حيث تلتزم الدولة بفرض سيطرتها الأمنية على كامل أراضيها عبر قواتها المسلحة الشرعية. كما أكد سلام أن البيان الوزاري للحكومة الحالية يعزز هذه الثوابت الوطنية ويؤكد أن الدولة وحدها صاحبة قرار الحرب والسلم.
آفاق التطبيق والمرحلة القادمة
أوضحت السفارة اللبنانية في واشنطن أن الاتفاق الإطاري يشكل محطة بارزة في الجهود الدبلوماسية لإعادة الأمن والاستقرار إلى لبنان، ويتضمن تنفيذ منطقتين تجريبيتين يشهد فيهما انسحاباً إسرائيلياً وانتشاراً للجيش اللبناني، بالإضافة إلى نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة. ويُعد هذا الاتفاق بداية لانسحاب إسرائيلي تدريجي وشامل من الأراضي اللبنانية، مع احترام كامل لسيادة لبنان. وتعمل الحكومة اللبنانية على تحويل هذه الخطوات إلى واقع ملموس يتيح للنازحين العودة إلى منازلهم ويضمن حياة آمنة وكريمة لجميع اللبنانيين.