في إطار حماية حقوق القصّر والخاضعين للوصاية، نص القانون المصري على عقوبات صارمة ضد استغلال أموالهم بطرق غير مشروعة. جاء تعديل المادة 388 من قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937، بالقانون رقم 141 لسنة 2021، لتكريس هذه الحماية القانونية وتعزيزها.

تفاصيل المادة القانونية

تنص المادة 388 على معاقبة كل من يستغل احتياج أو ضعف أو هوى نفس شخص لم يبلغ الحادية والعشرين من عمره، أو شخص صدر حكم باستمرار الوصاية عليه من الجهة المختصة، للحصول منه على مستندات أو إقرارات أو تنازلات مالية تضر بمصالحه. وتشمل هذه الأفعال الاحتيال للحصول على توقيعات أو أختام على سندات تتعلق بإقراض أو اقتراض مبالغ مالية أو منقولات، أو الحصول على تنازلات عن أوراق تجارية أو مستندات ملزمة تؤدي إلى الإضرار بحقوق المجني عليه أو الاستيلاء على أمواله بطرق غير مشروعة.

العقوبات المقررة

حدد القانون عقوبة ارتكاب هذه الجريمة بالحبس لمدة لا تزيد على سنتين، مع إمكانية توقيع غرامة مالية تصل إلى 100 جنيه، بغض النظر عن الوسيلة الاحتيالية المستخدمة. إلا أن المشرع شدد العقوبة في حالة كان الجاني يتولى مسؤولية قانونية تجاه المجني عليه، مثل الوصي أو الولي على أمواله أو شؤونه، واعتبر استغلال هذه الصفة خيانة للثقة الممنوحة له. في هذه الحالة، ترتفع العقوبة إلى السجن لمدة تتراوح بين ثلاث وسبع سنوات.