جدد مجلس الأمن الدولي بالإجماع تفويض قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أوندوف" في هضبة الجولان السورية لمدة ستة أشهر إضافية تمتد حتى 31 ديسمبر 2026، وفقًا للقرار رقم 2824 لعام 2026. وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز الاستقرار وضمان مراقبة دقيقة لوقف إطلاق النار بين القوات الإسرائيلية والسورية في المنطقة الحساسة.

تفاصيل القرار ودور قوة "أوندوف"

طالب مجلس الأمن الأمين العام للأمم المتحدة بتوفير القدرات والموارد اللازمة لقوة "أوندوف" لتمكينها من أداء مهامها بشكل آمن وفعال. تأسست هذه القوة عقب حرب أكتوبر 1973 لمراقبة وقف إطلاق النار، وتعمل على الإشراف على فض الاشتباك بين الطرفين داخل منطقة الفصل التي تُعد منطقة عازلة منزوعة السلاح في هضبة الجولان، حيث تخضع القوات الإسرائيلية والسورية لقيود عسكرية صارمة.

دعوة للسلام والالتزام باتفاقات وقف إطلاق النار

أكد مجلس الأمن على ضرورة التنفيذ الفوري للقرار 338 الصادر في 22 أكتوبر 1973، الذي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار وإطلاق مفاوضات لتحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط. وشدد على التزام الطرفين باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، داعياً إلى أقصى درجات ضبط النفس ومنع أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار أو لمنطقة الفصل.

موقف سوريا من الوجود الإسرائيلي في الجولان

خلال الجلسة، أعرب ممثل سوريا عن رفضه للتبريرات الإسرائيلية بشأن وجودها المؤقت في الأراضي السورية، مشيرًا إلى أن سوريا تتجه نحو تحقيق الاستقرار في المنطقة، وأن استمرار الاحتلال الإسرائيلي يمثل محاولة انتهازية للاستيلاء على الأرض. وأكد على ضرورة تعزيز مراقبة قوة "أوندوف" بدلاً من التصعيد، مشددًا على توثيق الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق فض الاشتباك وضرورة التزام إسرائيل بمسؤولياتها كما تفعل سوريا.