شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية تراجعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، متأثرة بتقلبات السوق العالمية وسعر الدولار أمام الجنيه. ويأتي هذا التراجع في ظل تزايد العوامل الاقتصادية التي تؤثر على تحركات المعدن النفيس، حيث يلعب سعر الأوقية عالمياً دوراً محورياً في تحديد الأسعار المحلية.

تأثير السياسات الأمريكية على أسعار الذهب

أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب، أن تثبيت مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة أكثر من مرة خلال الفترة الماضية أدى إلى تحويل الزخم الاستثماري نحو الأصول المدرة للعائد، مثل النفط، على حساب الذهب الذي لا يمنح عائداً مباشراً للمستثمرين. وأشار إمبابي إلى أن تصريحات الفيدرالي وبياناته الأخيرة ألمحت إلى احتمال عودة دورة رفع أسعار الفائدة، مما يعزز تفضيل السيولة الدولارية والأصول ذات العوائد على حساب الذهب.

تراجع الدولار وانعكاسه على السوق المحلية

أوضح إمبابي أن تراجع سعر الدولار أمام الجنيه المصري كان عاملاً مؤثراً في انخفاض أسعار الذهب محلياً، حيث انخفض الدولار من مستويات تجاوزت 53 و54 جنيهاً إلى أقل من 49 جنيهاً. هذا التراجع في سعر العملة الأمريكية ساهم في خفض أسعار المعدن الأصفر إلى مستويات أقل من 6000 جنيه، مع توقعات بمزيد من الانخفاض في حال استمر الدولار في الهبوط.

توقعات مستقبلية لأسعار الذهب

حذر المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» من إمكانية استمرار تراجع أسعار الذهب إذا واصل الدولار انخفاضه أمام الجنيه، مشيراً إلى أن وصول الدولار إلى مستوى 47 جنيهاً قد يدفع بأسعار الذهب إلى ما دون 5500 جنيه. وتعد هذه التوقعات مؤشراً هاماً للمستثمرين والمتعاملين في سوق الذهب المحلي، حيث تتشابك العوامل العالمية والمحلية لتشكل المشهد السعري للمعدن النفيس.