أنهت الأسهم الآسيوية سلسلة خسائر استمرت لثلاث جلسات متتالية اليوم الثلاثاء، مدعومة بتراجع أسعار النفط من أعلى مستوياتها خلال شهر، وسط جهود وساطة دولية في الشرق الأوسط للحد من التوترات. هذا الارتداد جاء في ظل ترقب المستثمرين لنتائج أعمال الشركات الكبرى، خاصة في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، لاختبار مدى استمرار موجة التفاؤل التي تسيطر على الأسواق.
تعافي الأسواق وسط توترات إقليمية ومخاوف المستثمرين
شهد المؤشر الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ، باستثناء اليابان، ارتفاعًا بأكثر من 2% بعد تراجعه لثلاث جلسات متتالية. كما ارتفع مؤشر نيكي الياباني بنحو 3%، بينما سجل مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي قفزة بلغت 4.5%. ورغم هذا التعافي، حذر نيك تويديل، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة إيه تي إف إكس جلوبال، من احتمال تفاقم الأوضاع إذا ما شهدت المنطقة عاملًا محفزًا يدفع الصراع إلى اتساع أكبر.
نتائج شركات التكنولوجيا وأثرها على السوق
تتركز أنظار المستثمرين هذا الأسبوع على نتائج أعمال شركات كبرى مثل ألفابت وإنتل، لتقييم تأثير النزاعات الإقليمية على الأداء المالي، بالإضافة إلى مدى استمرار زخم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. وعلى الرغم من النتائج القوية التي أعلنتها سامسونج إلكترونيكس وتايوان لصناعة أشباه الموصلات مؤخرًا، إلا أن توقعات المستثمرين المرتفعة تزيد من حساسية القطاع لأي تغيير طفيف في الأداء المتوقع. وفي هذا السياق، أشار فريد نيومان، كبير اقتصاديي آسيا في بنك إتش إس بي سي، إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة والفائدة يضيف تحديات إضافية حتى لقطاع معدات الذكاء الاصطناعي.
تأثير التوترات الجيوسياسية على الأسواق المالية والعملات
أعاد تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران المخاوف بشأن التضخم، مما دفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين إلى الارتفاع إلى 4.206%. ويتوقع المتعاملون زيادات إضافية في أسعار الفائدة خلال العام الجاري. وفي ظل هذه الأجواء، استقر الدولار الأمريكي أمام معظم العملات الرئيسية، مدعومًا بتدفقات المستثمرين نحو أصول الملاذ الآمن. بينما ظل الجنيه الإسترليني تحت ضغط بعد تصريحات رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، الذي أكد التزامه بالقواعد المالية السابقة مع بعض المرونة، مما أثار قلق الأسواق بشأن السياسة المالية في بريطانيا.