شهدت الأسواق الأوروبية ارتفاعًا في مستهل جلسة الثلاثاء، مدفوعة بانخفاض أسعار النفط إثر تقارير عن تحركات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز آمال التهدئة في الشرق الأوسط. يأتي ذلك في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائج أعمال عدد من الشركات الكبرى وبيانات اقتصادية مهمة، بالإضافة إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي المرتقب هذا الأسبوع.
أداء المؤشرات والأسهم الأوروبية
ارتفع مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 0.2% في بداية التداولات، فيما سجل مؤشر "داكس" الألماني و"كاك 40" الفرنسي زيادة مماثلة. وحقق مؤشر "فوتسي إم آي بي" الإيطالي ارتفاعًا بنسبة 0.6%، بينما شهد مؤشر "فوتسي 100" البريطاني تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.1%. ويأتي هذا الأداء في ظل تراجع أسعار النفط من أعلى مستوياتها خلال شهر، مدعومًا بتقارير استمرار المساعي الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، رغم استمرار المخاوف المتعلقة بأمن إمدادات الطاقة.
نتائج الشركات والبيانات الاقتصادية
جذبت نتائج أعمال الشركات اهتمام المستثمرين، حيث أعلنت شركة نوفارتس السويسرية للرعاية الصحية تحقيق مبيعات فصلية فاقت توقعات الأسواق خلال الربع الثاني. كما يترقب المستثمرون أداء شركات القطاع الدوائي، مع تزايد الإقبال على الأسهم الدفاعية في ظل المخاطر الجيوسياسية وتغير توقعات أسعار الفائدة، قبيل اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقرر يوم الخميس.
كما ينتظر السوق صدور مؤشرات الثقة الاقتصادية في منطقة اليورو اليوم، بحثًا عن دلائل على قوة النشاط الاقتصادي في المنطقة. وفي بريطانيا، تترقب الأسواق بيانات نمو الأجور بالتزامن مع تولي رئيس الوزراء الجديد آندي بورنهام مهام منصبه، مما يوفر مؤشرات جديدة للحكومة وبنك إنجلترا حول سوق العمل والضغوط التضخمية.
التركيز العالمي وتأثيره على الأسواق الأوروبية
تتجه أنظار المستثمرين عالميًا إلى نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى مثل ألفابت وتسلا وإنتل، المقررة خلال الأسبوع الجاري، وسط متابعة خاصة لمؤشرات الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وعلى الرغم من أن الأسواق الأوروبية لا تضم عددًا كبيرًا من شركات التكنولوجيا العملاقة مثل الولايات المتحدة وآسيا، إلا أن شركات الصناعات والمعدات المرتبطة بأشباه الموصلات في أوروبا تعتمد بشكل كبير على إنفاق شركات التكنولوجيا الأمريكية، مما يجعل أي تغييرات في خططها الاستثمارية عاملًا مؤثرًا في أداء الأسهم الأوروبية.
وعلى صعيد الشركات، قفز سهم شركة ميتي جروب بنسبة 40% بعد موافقة أو سي إس جروب على الاستحواذ عليها، في حين تراجع سهم شركة فينربيرجر بنسبة 7% عقب إعلان نتائجها الفصلية.