تواصل مخزونات النفط في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي تسجيل أدنى مستوياتها منذ عقود، في ظل سحب كميات كبيرة بهدف دعم الأسواق العالمية وسط تقلبات متزايدة في أسواق الطاقة والتوترات الجيوسياسية الإقليمية.

تراجع غير مسبوق في مخزونات الاحتياطي الاستراتيجي

أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأمريكية تراجع مخزونات النفط في الاحتياطي الاستراتيجي بمقدار 5.1 مليون برميل، لتصل إلى أدنى مستوى منذ عام 1983. ويأتي هذا الانخفاض ضمن برنامج السحب الذي يشمل ضخ نحو 172 مليون برميل في الأسواق بهدف تعزيز الإمدادات النفطية والمساهمة في استقرار الأسعار.

تداعيات الحرب والتوترات الجيوسياسية

سجلت مخزونات الاحتياطي الاستراتيجي تراجعاً بنحو 104.04 مليون برميل منذ نهاية فبراير الماضي وحتى 17 يوليو الجاري، في ظل تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. هذا التراجع يعكس الضغوط المتزايدة على أكبر مخزون طوارئ نفطي في الولايات المتحدة، مع استمرار عدم الاستقرار في المنطقة.

انخفاض إجمالي مخزونات النفط الأمريكية

بالإضافة إلى الاحتياطي الاستراتيجي، أظهرت البيانات انخفاض إجمالي مخزونات النفط الأمريكية، التي تشمل المخزونات التجارية، بنحو 129 مليون برميل لتصل إلى 726.2 مليون برميل حتى 10 يوليو، وهو أدنى مستوى يُسجل منذ عام 1984، مما يعكس استمرار الضغوط على الإمدادات النفطية في أكبر اقتصاد مستهلك للنفط في العالم.

متابعة مستمرة من أسواق الطاقة

من المتوقع صدور البيانات الرسمية للأسبوع الماضي من وزارة الطاقة الأمريكية غداً الأربعاء، والتي ستوفر مؤشرات جديدة حول اتجاهات المخزونات ومستويات المعروض. وتظل هذه التطورات محط اهتمام وترقب من أسواق الطاقة العالمية، نظراً لتأثيرها المباشر على توازن العرض والطلب وأسعار النفط خلال الفترة المقبلة.