في خطوة استراتيجية لتعزيز التحول الطاقي الوطني، اجتمع الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع أساتذة الجامعات وأعضاء اللجنة الاستشارية المتخصصة في مجالات الطاقة المتجددة. يأتي هذا الاجتماع في إطار جهود الدولة لتطوير البنية التحتية للشبكة الكهربائية وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للطاقة وخططها الطموحة.

بحث التعاون العلمي والتقني لدعم الطاقة المتجددة

شهد الاجتماع مناقشات مستفيضة حول سبل التعاون بين وزارة الكهرباء وأعضاء اللجنة الاستشارية، التي تضم خبراء من كليات الهندسة بجامعات القاهرة، والإسكندرية، وعين شمس، وبنها، والزقازيق، والسويس، والمنوفية، وجامعة المنيا. وركزت النقاشات على الاستفادة من الدراسات العلمية والابتكارات الحديثة في مجالات تخطيط وإدارة الطاقة، رفع كفاءة استخدام الطاقة في المباني، وتوظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة الشبكة الوطنية وضمان استقرار التغذية الكهربائية.

تعزيز القدرات التوليدية واستثمار 200 مليار جنيه في الطاقة المتجددة

قدم الوزير شرحًا تفصيليًا حول أحمال الشبكة الكهربائية، وتطور قدرات التوليد من الطاقات المتجددة، بالإضافة إلى المشروعات الجارية للطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتوزيعها الجغرافي. وأوضح أن الاستثمارات في هذا المجال تقترب من 200 مليار جنيه، مع التركيز على إدخال وتوسيع استخدام بطاريات تخزين الطاقة لضمان تأمين الشبكة واستمرارية التغذية الكهربائية على مدار الساعة. كما تطرق إلى آليات تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية دون التأثير على كفاءة الشبكة واستقرارها، إضافة إلى استعراض أساليب إدارة الطاقة وتحليل البيانات وخفض التكاليف ضمن معايير الجودة المطلوبة.

تأكيد دور اللجنة الاستشارية في تطوير شبكة كهربائية ذكية ومستدامة

أكد الدكتور محمود عصمت أهمية اللجنة الاستشارية التي تضم نخبة من الخبراء في مجالات الطاقة الكهربائية وتخطيط الشبكات، مشيرًا إلى أن الأفكار والرؤى التي تم طرحها خلال الاجتماع تعزز جهود تطوير الشبكة الكهربائية من شبكة تقليدية إلى شبكة ذكية قادرة على استيعاب قدرات توليد متجددة كبيرة. وأكد الوزير أن تنفيذ مخرجات الاجتماع جزء لا يتجزأ من خطة العمل الوطنية التي تهدف إلى خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز التنمية المستدامة لمصر.