سلطت المحامية دينا عدلي حسين الضوء على مجموعة من القضايا الجوهرية التي تتطلب إعادة نظر دقيقة في مشروع قانون الأسرة الجديد، مؤكدة أن بعض المواد تتسم بالتضارب وتفرض مهاماً غير مناسبة على القضاة والمأذونين، مما يستدعي تعديلات قانونية تهدف إلى تحقيق وضوح وتوازن في الصياغة التشريعية.

أزمة الولاية التعليمية والحاجة إلى الولاية المشتركة

أوضحت دينا عدلي أن النظام الحالي يمنح الولاية التعليمية للأم الحاضنة بناءً على قرار القاضي، مما أدى إلى غياب دور الأب وتهميشه، خصوصاً في الحالات التي تمنع فيها بعض الأمهات الآباء من زيارة المدارس أو المشاركة في المسؤوليات التعليمية رغم التزام الأب بمصاريف الدراسة. وطالبت بإقرار الولاية التعليمية المشتركة بين الوالدين لضمان استفادة الطفل من الرعاية والإشراف التعليمي المتوازن دون إقصاء أي طرف.

ملاحظات على نصوص قانونية أخرى في مشروع القانون

أشارت المحامية إلى وجود ثغرات قانونية فيما يتعلق بسقوط نفقة المرأة عند عملها، مؤكدة أن العمل لا يسقط النفقة إلا في حالات مخالفة للآداب العامة أو القانون. وانتقدت المادة (4) لاحتوائها على أحكام متضاربة بين القديم والحديث، مما يسبب إرباكاً في التطبيق القضائي. كما نبهت إلى أهمية إشراك شركات التأمين والهيئة العامة للرقابة المالية في صياغة آليات تطبيق وثيقة التأمين المقترحة في المادة (31).

تجاهل إثبات الزواج العرفي وضرورة توضيح الولاية في الزواج

لفتت دينا عدلي إلى غياب نصوص صريحة في مشروع القانون بشأن إثبات الزواج العرفي، رغم وجود ملايين الحالات في المجتمع، معتبرة ذلك فراغاً تشريعياً يجب معالجته. كما طالبت بتوضيح شروط الولاية في عقود الزواج، بحيث يُشترط وجود الولي في زواج القاصر، بينما تمنح المرأة البالغة الحق في تزويج نفسها دون لبس.

مراجعة مواد تمنح حقوقاً غير متوازنة بين الزوجين

اختتمت المحامية بالإشارة إلى وجود تمييز في المادة (29) ومواد أخرى تمنح حقوقاً واشتراطات وحق فسخ للزوجة دون الزوج، مؤكدة ضرورة تحقيق توازن في الحقوق والواجبات بين الطرفين لضمان تشريع عادل ومتوازن قابل للتطبيق.