تثير النتائج الأخيرة للانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في نيويورك موجة من النقاشات حول احتمالية ظهور مرشح يساري قوي في سباق الرئاسة الأمريكية لعام 2028. حيث تمكن ثلاثة تقدميين من الفوز بمقاعد مجلس النواب، في مؤشر يعكس تحولاً ملحوظاً في توجهات الناخبين داخل الحزب نحو الاشتراكية الديمقراطية.
الانتصارات التقدمية في مراكز النفوذ الكبرى
تأتي هذه الانتصارات في أعقاب نجاحات مماثلة في واشنطن العاصمة، حيث فاز مرشح يساري بمنصب رئيس البلدية، مع توقعات بأن تحذو لوس أنجلوس حذوها قريبًا. كما شهدت ولايات مثل إلينوي وميشيجان ونيوجيرسي وبنسلفانيا وولاية واشنطن وويسكونسن انتصارات لمرشحين يساريين، مما يشكل شبكة متنامية من القوى التقدمية داخل الحزب الديمقراطي.
دور زهران ممداني وتأثير "الفرقة 2.0"
برز عمدة نيويورك، زهران ممداني، كقوة سياسية مؤثرة بعد دعمه لثلاثة مرشحين وعدوا بإلغاء إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية، وإدانة ما وصفوه بـ"الإبادة الجماعية" الإسرائيلية في غزة، بالإضافة إلى فرض ضرائب على الأثرياء. هؤلاء المرشحون شكلوا ما يُعرف بـ"الفرقة 2.0"، التي تضم أكثر من اثني عشر شخصية يسارية ستتوجه إلى واشنطن العام المقبل، مما قد يغير موازين القوى داخل الحزب الديمقراطي ويؤثر على قيادة حكيم جيفريز في مجلس النواب.
آفاق ظهور مرشح يساري للرئاسة في 2028
يرى خبراء مثل بيل جالستون من مركز بروكينجز أن هذه النتائج تزيد من فرص وجود مرشح يساري ذي مصداقية في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في 2028. ويشير إلى أن صعود ممداني كان يُعتبر في السابق مجرد صدفة، لكن التطورات الأخيرة تشير إلى تحول أعمق في المشهد السياسي الأمريكي يمكن أن يمهد الطريق لمرشح يساري قوي ينافس على البيت الأبيض.