في تصعيد غير مسبوق، دخل زهران ممداني، عمدة نيويورك، في مواجهة مباشرة مع جماعة اللوبي الإسرائيلي الأقوى في الولايات المتحدة، منظمة إيباك، عقب انتقاده الشديد لدورها وتأثيرها في السياسة الأمريكية، ما أثار جدلاً واسعاً واتهامات بالعداء للسامية من قبل بعض الفئات اليهودية الأمريكية.
انتقادات حادة لمنظمة إيباك ودورها في السياسة الأمريكية
أعرب ممداني عن رفضه الشديد للسياسات الإسرائيلية في غزة، معتبراً أن منظمة إيباك تقف ضد تحقيق السلام الحقيقي في فلسطين والمنطقة بأسرها. وقال: "عندما أتحدث عن إيباك، فإنني أتحدث عن منظمة حاربت أي محاولة لتحقيق السلام الحقيقي، ليس فقط في فلسطين، ولكن بصراحة في أغلب المنطقة، وهذا وضع من انعدام الأخلاق". وأضاف أن إيباك تستخدم مساهمات مالية مباشرة للتأثير على المشهد السياسي في نيويورك، مضيفاً أن هدفها الأساسي هو الحفاظ على سلطتها من خلال تحريك أموال ضخمة "من الأموال المشبوهة".
غضب قادة المجتمع اليهودي وتداعيات سياسية
تسببت تصريحات ممداني في موجة غضب بين قادة الجالية اليهودية الذين اعتبروا إدانته لإنفاق جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل مبالغاً فيها. وأشارت شبكة CNN إلى أن ممداني، كأول مسلم يُنتخب عمدة لنيويورك وعضو في الحزب الديمقراطي، يعد من أبرز المنتقدين للحكومة الإسرائيلية داخل الساحة السياسية الأمريكية. وقد هاجم ممداني بشدة الإعلانات التلفزيونية التي تمولها إيباك، واصفاً تلك الحملات بأنها "مضللة ومغرضة"، وتستهدف مرشحين تقدميين يدعمهم.
الأموال السياسية وتأثيرها في الانتخابات المحلية
وفقاً لملفات لجنة الانتخابات الفيدرالية، قدمت لجنة العمل السياسي التابعة لإيباك، "مشروع الديمقراطية المتحدة"، تبرعات تجاوزت 600 ألف دولار الشهر الماضي لمنظمة "بولد أمريكا"، التي تمول إعلانات دعم النائب أدريانو إسبايلات في الانتخابات التمهيدية لمجلس النواب في الدائرة الثالثة عشرة بنيويورك. ويُذكر أن إسبايلات ينافس المرشحة دارياليزا أفيلا شوفالييه، المدعومة من ممداني، ما يعكس عمق الصراع السياسي بين الأطراف المختلفة المتأثرة بتدخلات اللوبيات.