شهد اللقاء بين تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وحزب الإصلاح والتنمية مناقشات مكثفة حول عدد من القضايا السياسية والتشريعية الحيوية التي تهم الشارع المصري، حيث تم التركيز على أهمية الحوار البناء بين مختلف القوى السياسية لتطوير الحياة السياسية وتعزيز المشاركة المجتمعية.
تعزيز الحوار السياسي وتمكين الشباب
افتتح محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، اللقاء بالترحيب بوفد التنسيقية، معربًا عن تقديره للدور المحوري الذي تلعبه في تقريب وجهات النظر بين الأحزاب وخلق حالة من الحوار المستدام. وأكد السادات أن التنسيقية قدمت نموذجًا ملهمًا في تمكين الشباب من خلال برامج التدريب والتأهيل، وهو ما انعكس في وجود ممثليها في مجلسي النواب والشيوخ والمناصب القيادية المختلفة.
من جانبه، أكد الدكتور هيثم الشيخ، مقرر التنسيقية، على أهمية الاستماع إلى رؤى جميع الأحزاب، مشيرًا إلى إعادة هيكلة التنسيقية التي تضمنت استحداث 47 لجنة نوعية تم اختيار أعضائها عبر نظام التصويت الإلكتروني، ما يعكس التزام التنسيقية بقيم الشفافية والديمقراطية.
قضايا التشريع وأهمية قانون الأحوال الشخصية
تم خلال اللقاء استعراض وجهات النظر المختلفة حول قانون الأحوال الشخصية، حيث طالبت النائبة رانيا صدقي بتمديد المدة الزمنية لدراسة مشروعات القوانين في مجلس الشيوخ لمنح اللجان مزيدًا من الوقت للبحث. وأكدت صدقي أن التشريع الجديد يجب أن يركز بشكل أساسي على حماية الأطفال وعدم تحميلهم تبعات الخلافات الأسرية.
وشدد أسامة كمال على ضرورة عرض القانون على مؤسستي الأزهر الشريف والكنيسة لضمان توازنه، مع دعوة المجالس القومية المتخصصة للاضطلاع بدور أكبر في توعية المجتمع بالقضايا الأسرية، إلى جانب إنشاء مكاتب للاستشارات الأسرية في كل المحافظات. كما أكد على أهمية إعادة مادة التربية الوطنية إلى المدارس وتفعيل دور قصور الثقافة ومراكز الشباب في تأهيل الشباب سياسيًا ومجتمعيًا.
بدورها، أكدت نانسي طلال على ضرورة مراعاة المصلحة الفضلى للطفل في التشريع الجديد، ودعت إلى دراسة آراء المواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع التأكيد على الفصل بين العمل التنفيذي للمحليات والعملية الانتخابية للمجالس المحلية.
الانتخابات المحلية والتنمية المتوازنة
طالب مصطفى جبريل، أمين الإعلام بحزب الإصلاح والتنمية، بالإسراع في إجراء انتخابات المجالس الشعبية المحلية، معتبرًا أنها منصة لإنتاج كوادر سياسية مؤثرة. وأوضح أن رفع الوعي بمفاهيم المواطنة والأسرة يشكل الأساس لتنمية الحياة السياسية.
وأكد محمد عبد المنعم على أهمية دعم القرى المصرية وتطويرها لتحقيق التنمية المتوازنة، مشيرًا إلى ضرورة عدم التركيز فقط على المدن والمراكز الرئيسية.
من جهته، شدد النائب علاء عبد النبي على منح المحافظين صلاحيات أوسع في ظل القيود الحالية التي تواجههم في قانون الإدارة المحلية، داعيًا إلى الفصل بين الجهاز التنفيذي للمحليات والعملية الانتخابية للمجالس المحلية، مع الإشارة إلى أن النواب والشيوخ يتحملون عبء الرقابة والخدمات في ظل الفراغ الإداري.
دور البرلمان في التشريع والتشاور مع المؤسسات الدينية
أوضح أحمد مقلد، عضو مجلس النواب عن التنسيقية، أن عرض قانون الأحوال الشخصية على الأزهر والكنيسة ليس من اختصاص الحكومة وإنما يعد دورًا أصيلاً لمجلس النواب وفقًا للائحة وقانونه، مشيرًا إلى أن البرلمان هو الجهة المسؤولة عن إحالة مشروعات القوانين للجهات المعنية لاستطلاع الرأي والمشورة، دون إلزام بالالتزام بها.