في ظل التوترات الحادة التي تشهدها القضية الفلسطينية، أكد ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام في مصر، موقف بلاده الرافض لأي تهجير قسري للفلسطينيين من أراضيهم. هذا الموقف الذي اتخذته مصر منذ بداية الأحداث في أكتوبر 2023، لم يكن فقط موقفًا وطنيًا بل شكّل حجر الزاوية لموقف عربي وإقليمي ودولي واسع النطاق.

موقف مصر الرافض لتهجير الفلسطينيين

أوضح رشوان خلال لقاء خاص مع الإعلامي سمير عمر على شاشة القاهرة الإخبارية، أن مصر تعرضت لضغوط كبيرة لقبول تهجير الفلسطينيين إلى أراضيها أو غيرها، لكنها رفضت بشكل قاطع عبور الفلسطينيين من أراضيهم إلى أي مكان آخر. وأشار إلى أن هذا الموقف تم تكراره مرتين تقريبًا على لسان رئيس الجمهورية في الأيام الأولى لأحداث 7 أكتوبر 2023، مما أسس لرفض عربي وإقليمي ودولي واسع.

نموذج مصري جديد للاعتراف بالدولة الفلسطينية

أضاف الوزير أن مصر أكدت على ضرورة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، معتبراً أن هذا النموذج يمثل بديلًا عن اتفاق أوسلو الذي وصفه بأنه "قُتل عمداً"، وأن مستقبل الدولة الفلسطينية أصبح مرهونًا بجهات معادية. لذلك، رعت مصر نموذجًا جديدًا يقوم على الاعتراف بالدولة الفلسطينية والتفاوض معها ومع إسرائيل حول القضايا المختلفة، بعيدًا عن أوسلو.

التأثير الدولي للنموذج المصري

أشار رشوان إلى أن هذا النموذج المصري وصل إلى الأمم المتحدة والجمعية العامة، ويمثل جزءًا من ما صرح به الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة القاهرة، حيث أكد على ضرورة حل الدولتين كحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية. ويبرز هذا الموقف المصري كدعم قوي للحقوق الفلسطينية في المحافل الدولية.