شهدت جلسة حوارية مهمة بين وفد تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وقيادات حزب النور، حيث تم مناقشة ملفات وقضايا سياسية وقانونية حيوية تمس الشارع المصري وتطلعات القوى السياسية المختلفة. اللقاء أكد على أهمية التعاون الوطني المستند إلى المرجعية الدستورية، واستعرض رؤية حزب النور تجاه القضايا الراهنة، خصوصاً في مجالات التشريع والانتخابات المحلية.
تعزيز الحوار الوطني ودور تنسيقية شباب الأحزاب
افتتح الدكتور محمد إبراهيم منصور، رئيس حزب النور، اللقاء بالترحيب بوفد التنسيقية، مشيداً بالدور المحوري الذي تقوم به في مد جسور الحوار بين القوى السياسية المختلفة. وأكد على أن التنسيقية تمثل منصة هامة لتبادل الرؤى والتعاون البنّاء الذي يخدم المصلحة العامة للدولة المصرية. كما استعرض منصور أهداف الحزب التي تتمحور حول الحفاظ على المرجعية العليا للشريعة الإسلامية، وصون استقرار البلاد، والعمل على خدمة المواطنين من خلال المعارضة البناءة التي تقدم بدائل وحلولاً عملية.
مناقشة الملفات التشريعية والقانونية
أبرز الدكتور هيثم الشيخ، مقرر التنسيقية، أن اللقاءات مع الأحزاب تستهدف الاطلاع على رؤاهم حول ملفات رئيسية مثل قانون الأحوال الشخصية والإدارة المحلية، بالإضافة إلى تقييم جاهزية الأحزاب للاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وأوضح أن التنسيقية طورت أدائها التنظيمي عبر استحداث 47 لجنة نوعية منتخبة إلكترونياً لضمان الشفافية والديمقراطية، مع التركيز على دعم دماء شبابية جديدة في الحياة السياسية.
من جانبه، قدم الدكتور محمد صلاح خليفة، عضو مجلس النواب عن حزب النور ورئيس اللجنة التشريعية، قراءة نقدية لمشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من الحكومة، معبراً عن تحفظ الحزب على فلسفة المشروع ومنهجيته التي تعاني من الانتقائية المذهبية والاجتزاء في التطبيق. وشدد على ضرورة تحقيق توازن الحقوق والواجبات بين الأطراف، مع مراعاة الحفاظ على السلم والأمن القومي والاجتماعي، إضافة إلى الفصل بين القانون الموضوعي والإجرائي.
آليات الانتخابات المحلية وتمثيل الفئات
أكد الدكتور طلعت مرزوق، مساعد رئيس حزب النور للشؤون القانونية، على أهمية اعتماد نظام انتخابي مزدوج في انتخابات المجالس المحلية، حيث تخصص نسبة 75% للقائمة المغلقة المطلقة و25% للقائمة النسبية، لضمان تمثيل عادل للفئات الدستورية مثل العمال والفلاحين. كما دعا إلى مراجعة آلية سحب الثقة من المحافظين في مسودة القانون، مشيراً إلى أن تعيين المحافظين يتم بقرار من القيادة السياسية، مما يتطلب وجود أدوات رقابية متوازنة تتناسب مع هذا النظام التنفيذي.