تسعى الصناعة المصرية إلى تعزيز تنافسيتها على الصعيدين المحلي والعالمي من خلال تبني حلول الطاقة النظيفة والمتجددة، في خطوة تعكس التزام مصر بالتحول الأخضر ودعم التنمية المستدامة. يأتي ذلك في إطار لقاء جمع خالد هاشم مع المهندس أندرو دانيال، رئيس مجلس إدارة شركة إيرسك لحلول الطاقة المتجددة، بحضور المهندس حسين الغزاوي مستشار وزير الصناعة لشؤون الطاقة وعدد من قيادات الوزارة، لبحث فرص التعاون ودعم التحول الأخضر داخل القطاع الصناعي.

خبرات متراكمة في مشروعات الطاقة الشمسية للقطاع الصناعي

استعرض اللقاء خبرات شركة إيرسك في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية منذ عام 2011، حيث بلغ إجمالي القدرات المنفذة وتحت التنفيذ نحو 170 ميجاوات، مع الاعتماد الكامل على كوادر هندسية مصرية. ويبرز ذلك قدرة الشركة على تقديم حلول عملية وفعالة تلبي احتياجات المصانع والمنشآت الإنتاجية، مما يعزز من كفاءة استخدام الطاقة ويخفض التكاليف التشغيلية.

خطط لتطوير البنية التحتية للطاقة الصناعية المستدامة

ناقش الجانبان عددًا من محاور التعاون المستقبلية، من بينها تطوير شبكات الطاقة الصناعية المصغرة (Industrial Microgrids) وتنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية داخل المناطق الصناعية القائمة. هذا التوجه يهدف إلى توفير الطاقة للمستثمرين، تقليل التكاليف التشغيلية، زيادة الإنتاجية، ورفع جاهزية المناطق الصناعية لاستيعاب المزيد من الاستثمارات، بما يتماشى مع رؤية الدولة في تعزيز الاستدامة الصناعية.

مبادرة "شمس الصناعة" ودعم التنافسية الوطنية

أكد وزير الصناعة أهمية التوسع في استخدام الطاقة المتجددة داخل القطاع الصناعي كضرورة اقتصادية لتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية وخفض تكاليف الإنتاج، وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية في ظل التحديات العالمية المتعلقة بأسواق الطاقة ومتطلبات خفض الانبعاثات الكربونية. وأوضح أن الوزارة تنفذ مبادرة "شمس الصناعة" التي تستهدف تركيب محطات طاقة شمسية على أسطح نحو 7000 مصنع في مختلف المحافظات، بطاقة إجمالية تصل إلى 1000 ميجاوات، مما يسهم في تقليل استهلاك الغاز الطبيعي وتخفيض تكلفة الطاقة وزيادة تنافسية المنتج المصري محليًا وعالميًا.