أثارت النائبة سميرة الجزار، عضو مجلس النواب، جدلاً هامًا حول مشروع قانون الأسرة الجديد، متسائلة عن الرؤية التشريعية التي يستند إليها القانون ومدى قدرته على تحقيق الاستقرار المجتمعي. وأكدت على أن وضوح الرؤية يُعد العامل الأساسي لنجاح أي تشريع، خاصة في قضايا الأسرة التي تمس النسيج الاجتماعي بشكل مباشر.

أهمية تنظيم فترة الخطبة والكشف الطبي قبل الزواج

أشارت الجزار إلى أن البداية السليمة للزواج تشكل حجر الأساس لاستقرار الأسرة، معربة عن استيائها من غياب تنظيم فترة الخطبة في القانون السابق، رغم دورها المحوري في تحديد ملامح العلاقة الزوجية ورسم مستقبل الشراكة بين الزوجين. كما أكدت على ضرورة الالتزام بإجراء الكشف الطبي الحقيقي والجاد قبل الزواج، معتبرة ذلك شرطًا حتميًا لبناء أسرة سليمة وصحية، لما تمثله الأسرة من عماد للمجتمع وأساس لتكوين مجتمع قوي ومتكامل.

حسم الولاية لمن له حق الحضانة

طرحت النائبة قضية الولاية التي تثير الكثير من المشكلات داخل الأسر، مطالبة بوضع قاعدة قانونية واضحة تنص على أن "الشخص الذي له حق الحضانة هو الأحق تلقائيًا بالولاية"، لا سيما الولاية التعليمية واليومية. وأوضحت أن هذا الإجراء من شأنه إنهاء الأزمات والمعاناة التي تواجهها الأسر في المحاكم، وتوفير بيئة أسرية مستقرة تضمن حقوق جميع الأطراف.

تركيز التشريع على عدالة الأسرة ومصلحة الطفل

اختتمت سميرة الجزار كلمتها بالتأكيد على ضرورة أن يكون جوهر قانون الأسرة الجديد مبنيًا على مفهوم "عدالة الأسرة"، مع وضع مصلحة الطفل الفضلى في مقدمة الأولويات التشريعية. وشددت على أن ضمان تنشئة أجيال سوية هو الهدف الأسمى للتشريع، بما يخدم الوطن ويعزز استقراره الاجتماعي.