يشهد قطاع البترول في مصر تحولاً هاماً عبر طرح شركاته في البورصة المصرية، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز الحوكمة وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. تأتي هذه الخطوة ضمن برنامج الطروحات الحكومية التي تهدف إلى رفع القدرة التنافسية للشركات البترولية وتحقيق استفادة مثلى من أصول الدولة، مع فتح آفاق أوسع للتمويل والتوسع.
تعزيز الشفافية والحوكمة في شركات البترول
يمثل إدراج شركات قطاع البترول في البورصة بداية مرحلة جديدة ترتكز على تطبيق أفضل معايير الحوكمة والشفافية والإفصاح. هذا النهج يساهم في رفع كفاءة الأداء ويعزز ثقة المستثمرين، مما يرفع من قدرة هذه الشركات على المنافسة إقليمياً ودولياً. كما يدعم الانضمام إلى سوق المال توفير أدوات تمويل أكثر تنوعاً ومرونة تسهم في تنفيذ الخطط التوسعية والمشروعات المستقبلية.
اختيار الشركات وخصائصها المالية والتشغيلية
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن المرحلة الأولى من طرح شركات القطاع تتضمن إدراج أسهم ثلاث شركات هي الشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية "إنبي" برأس مال مصدر 357 مليون دولار، الشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي "إيلاب" برأس مال مصدر 210 ملايين دولار، وشركة خدمات البترول البحرية PMS برأس مال مصدر 120 مليون دولار.
واختيرت هذه الشركات بعد دراسة دقيقة، حيث تمتلك سجلاً متميزاً من الأداء التشغيلي والمالي ومراكز مالية قوية وفرص نمو واعدة. وتعتبر "إنبي" من أكبر بيوت الخبرة الهندسية والطاقة في المنطقة، بينما تمثل "PMS" الذراع الرئيسية لمشروعات البنية التحتية البحرية وخدمات حقول البترول والغاز، وتعد "إيلاب" من الشركات الرائدة في صناعة البتروكيماويات المصرية.
خطوات مستقبلية لتعزيز دور القطاع الخاص
أشار المهندس كريم بدوي إلى أن الوزارة تستكمل الإجراءات لإدراج وطرح مجموعة أخرى من شركات قطاع البترول في المرحلة المقبلة، بهدف تعزيز كفاءة استغلال الأصول، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وزيادة القدرة التنافسية. تأتي هذه الخطوات في إطار رؤية الدولة لتعزيز دور القطاع الخاص ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
ويأتي القيد المبدئي خطوة استراتيجية تمهد لطرح نسب من أسهم الشركات للتداول في البورصة، بعد الانتهاء من التقييم المالي الدقيق بواسطة مستشار مالي مستقل، لضمان تحديد القيمة العادلة التي تعكس المراكز المالية الحقيقية وتحقق أعلى قيمة للدولة والمستثمرين على حد سواء.