شهدت البورصة المصرية اليوم حدثًا بارزًا بمقرها في القرية الذكية، حيث تم دق جرس التداول احتفالاً بالقيد المؤقت لأربع شركات حكومية ضمن برنامج الطروحات الحكومية، من بينها ثلاث شركات تنتمي إلى قطاع البترول، هي الشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية (إنبي)، والشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي (إيلاب)، وشركة خدمات البترول البحرية (PMS)، إلى جانب شركة المعمورة للتعمير والتنمية السياحية. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الدولة لتعزيز دور سوق المال في دعم النمو الاقتصادي وتوسيع قاعدة ملكية الشركات الحكومية.
تفاصيل القيد ورؤوس الأموال
تشمل الشركات الثلاث التابعة لقطاع البترول رؤوس أموال ضخمة، حيث تمتلك شركة إنبي رأس مال مصدر قدره 357.084.713 دولار أمريكي موزع على 2.856.677.704 سهم بقيمة اسمية 0.125 دولار للسهم الواحد. أما الشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي (إيلاب) فلديها رأس مال مصدر يبلغ 210.025.000 دولار موزع على 2.100.250.000 سهم بقيمة اسمية 10 سنت للسهم. في حين تبلغ رؤوس أموال شركة خدمات البترول البحرية 120 مليون دولار موزعة على 12 مليون سهم بقيمة اسمية 10 دولارات للسهم. بالإضافة إلى ذلك، تم قيد شركة المعمورة للتعمير والتنمية السياحية برأس مال مصدر 250 مليون جنيه مصري موزع على 25 مليون سهم بقيمة اسمية 10 جنيهات للسهم الواحد.
أهمية القيد ودعم الاقتصاد الوطني
أكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن القيد المؤقت لهذه الشركات يشكل خطوة هامة لتعزيز كفاءة سوق رأس المال المصري، ويعكس ثقة متزايدة في قدرة البورصة على توفير منصة تمويل واستثمار تدعم خطط التنمية الاقتصادية. وأوضح أن انضمام شركات من قطاعات حيوية مثل البترول والطاقة والتعمير يعزز من تنويع قاعدة الشركات المقيدة، مما يسهم في زيادة عمق السوق ورفع مستويات السيولة وتوفير فرص استثمارية متنوعة للمستثمرين المحليين والأجانب.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تتماشى مع رؤية متكاملة لتعزيز مساهمة سوق المال في تمويل الاقتصاد الوطني، ورفع كفاءة تخصيص الموارد، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية والإفصاح وفقًا لأفضل الممارسات الدولية.
تصريحات المسؤولين حول برنامج الطروحات الحكومية
أوضح الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، أن هذا القيد يمثل محطة مهمة ضمن برنامج الطروحات الحكومية الذي يهدف إلى تعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة، وتحسين كفاءة الشركات وتنافسيتها، وتعزيز حوكمة الشركات، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد. كما أشار إلى أن إدراج الشركات في البورصة يعزز قواعد الشفافية والإفصاح ويزيد من ثقة المستثمرين.
من جانبه، أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن إدراج أسهم شركات قطاع البترول يمثل الانطلاقة الفعلية للمرحلة الأولى من برنامج طرح شركات القطاع، ويهدف إلى تعظيم الاستفادة من أصول الدولة وتوسيع قاعدة الملكية وزيادة مساهمة القطاع الخاص.
كما أوضح الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة شاملة تشمل طرح عشر شركات من قطاع البترول والثروة المعدنية، بالإضافة إلى شركة المعمورة للتعمير والتنمية السياحية، في إطار برنامج إصلاح هيكلي متفق عليه مع مؤسسات دولية لتعزيز كفاءة الاقتصاد القومي ودعم مناخ الاستثمار.
بدوره، أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن انضمام شركات قطاع البترول إلى البورصة يعزز تنويع القطاعات الاستثمارية في سوق المال المصري، مشيرًا إلى استمرار الهيئة في دعم إجراءات القيد وتعزيز ثقافة الإفصاح والحوكمة بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.