أعلن المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية عن إدراج أسهم ثلاث شركات جديدة من قطاع البترول بالبورصة المصرية، في خطوة تمثل الانطلاقة الفعلية للمرحلة الأولى من برنامج طرح شركات القطاع ضمن الطروحات الحكومية. ويهدف البرنامج إلى تعظيم الاستفادة من أصول الدولة، وتوسيع قاعدة الملكية، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.
تفاصيل إدراج الشركات ومشاركة المسؤولين
شهد افتتاح جلسة البورصة القيد المبدئي لأسهم ثلاث شركات بترولية هي الشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية "إنبي" برأس مال مصدر 357 مليون دولار، والشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي "إيلاب" برأس مال مصدر 210 ملايين دولار، وشركة خدمات البترول البحرية PMS برأس مال مصدر 120 مليون دولار. حضر الفعالية الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والدكتور هاشم السيد مساعد رئيس مجلس الوزراء رئيس وحدة الشركات المملوكة للدولة، والدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وعمر رضوان رئيس البورصة المصرية، بالإضافة إلى الرئيس التنفيذي لهيئة البترول ورئيس الشركة القابضة للبتروكيماويات ووكيل الوزارة للشؤون المالية والاقتصادية ورؤساء الشركات الثلاث.
اختيار الشركات وأهميتها الاقتصادية
أوضح وزير البترول أن اختيار شركات إنبي وPMS وإيلاب جاء بعد دراسات دقيقة نظراً لسجلاتها المتميزة على الصعيدين التشغيلي والمالي، مما يعكس الكفاءة والقدرة التنافسية لقطاع البترول. وأكد أن هذه الشركات تتمتع بمراكز مالية قوية وفرص نمو واعدة تؤهلها لجذب المستثمرين وتحقيق قيمة مضافة مستدامة. وأشار إلى أن "إنبي" تعد من أكبر بيوت الخبرة الهندسية والطاقة في المنطقة، وتنفذ مشروعات داخل مصر وخارجها، في حين تمثل PMS الذراع الرئيسية لمشروعات البنية التحتية البحرية وخدمات حقول البترول والغاز، أما "إيلاب" فتعتبر من الشركات الرائدة في صناعة البتروكيماويات المصرية لما تقدمه من عوائد اقتصادية مرتفعة وقيمة مضافة.
آفاق المرحلة المقبلة وتأثير الإدراج على الشركات
أكد الوزير استمرار الوزارة في استكمال إجراءات إدراج شركات أخرى من قطاع البترول خلال المرحلة المقبلة لتعزيز استغلال الأصول وزيادة قاعدة المستثمرين، ورفع القدرة التنافسية للشركات وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. وأشار إلى أن القيد في البورصة يمثل بداية مرحلة جديدة ترتكز على تطبيق أفضل معايير الحوكمة والشفافية والإفصاح، مما يعزز كفاءة الأداء ويزيد ثقة المستثمرين ويساهم في التنافس إقليمياً ودولياً. وأضاف أن الانضمام إلى سوق المال يتيح للشركات أدوات تمويل متنوعة ومرنة تدعم تنفيذ خططها التوسعية ومشروعاتها المستقبلية، ويعزز آليات التقييم المستمر للأداء ويرفع كفاءة الإدارة ويفتح آفاقاً لعقد شراكات استراتيجية وجذب استثمارات جديدة.
يُذكر أن القيد المبدئي يعد خطوة استراتيجية تمهد لطرح نسب من أسهم الشركات للتداول بالبورصة المصرية بعد الانتهاء من التقييم المالي المستقل لتحديد القيمة العادلة لكل شركة، بما يعكس مراكزها المالية ونتائج أعمالها ويضمن تحقيق أعلى قيمة ممكنة للدولة والمستثمرين.